محمد الريشهري
147
ميزان الحكمة
والمرؤوسيّة والأمر والنهي والطاعة والمعصية والوجوب والحرمة والملك والمال والبيع والشراء وغير ذلك ، وإنّما الحقائق هي الموجودات الخارجيّة والحوادث المكتنفة بها - التي لا تختلف حالها بغنى وفقر وعزّ وذلّ ومدح وذمّ - كالأرض وما يخرج منها والموت والحياة والصحّة والمرض والجوع والشبع والظمأ والريّ . فهذا ما عند العقلاء من أهل الاجتماع ، واللَّه سبحانه جارانا في كلامه مُجاراةَ بعضنا بعضاً ، فقَلبَ سعادتنا التي يهدينا إليها بدينه في قالب السنن الاجتماعيّة ، فأمرَ ونهى ، ورغّب وحذّر ، وبشّر وأنذر ، ووعد بالثواب وأوعد بالعقاب ، فصرنا نتلقّى الدِّين على أسهل الوجوه التي نتلقّى بها السُّننَ والقوانين الاجتماعيّة ، قال تعالى : « وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً » . « 1 » ولم يهمل سبحانه أمر تعليم النفوس
--> ( 1 ) . النور : 21 .