محمد الريشهري

60

ميزان الحكمة

كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ » . « 1 » « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ » . « 2 » الحديث : 9919 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : إنّ الفارَّ لَغَيرُ مَزِيدٍ في عُمرِهِ ، ولا مَحجوزٍ بَينَهُ وبَينَ يَومِهِ . « 3 » 9920 . شرح نهج البلاغة عن أبي روق : قال زيادُ بنُ نصرٍ الحارثيّ - لعبدِ اللَّهِ بن‌ِبُديلٍ في يَومِ صِفِّينَ - : إنّ يومَنَا اليومُ عَصَبْصَبٌ « 4 » ما يَصبِرُ علَيهِ إلّاكُلُّ مُشَيَّعِ « 5 » القَلبِ ، الصادِقِ النِيَّةِ ، رابِطِ الجَأشِ . وأيمُ اللَّهِ ، ما أظُنُّ ذلكَ اليومَ يُبقِي مِنهُم ولا مِنّا إلّاالرُّذالَ . فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ بُديلٍ : أنا وَاللَّهِ أظُنُّ ذلكَ ، فَبَلَغَ كلامُهُما عليّاً عليه السلام ، فقالَ لَهُما : لِيَكُن هذا الكلامُ مَخزوناً في صُدُورِكُما لا

--> ( 1 ) . آل عمران : 154 . ( 2 ) . آل عمران : 156 . ( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 124 . ( 4 ) . العصبصب : الشديد . ( كما في هامش المصدر ) . ( 5 ) . المشيّع القلب : القويّ الجادّ الشجاع . ( كما في هامش المصدر ) .