محمد الريشهري

70

ميزان الحكمة

علَينا أن يكونَ هذا النِّفاقَ ؟ فقالَ لَهُم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : كَلّا ، هذا مِن خُطُواتِ الشيطانِ لِيُرَغِّبَكُم في الدنيا ، واللَّهِ لَو أنَّكُم تَدُومُونَ على الحالِ التي تَكُونُونَ علَيها وأنتُم عِندِي في الحالِ التي وَصَفتُم أنفُسَكُم بها لَصافَحَتكُمُ المَلائكةُ ومَشَيتُم عَلَى الماءِ « 1 » . « 2 » 7952 . تنبيه الخواطر عن حَنظلةَ الكاتبِ الاسَيديّ - وكانَ مِن كُتّابِ النبيِّ صلى الله عليه وآله - : كُنّا عندَ النبيِّ صلى الله عليه وآله فَذَكَّرَنا الجنّةَ والنارَ حتّى كَأنّا رَأيُ عَينٍ ، فقُمتُ إلى أهلِي ووُلْدِي فَضَحِكتُ ولَعِبتُ فَذَكَرتُ الذي كُنّا فيه ، فَخَرَجتُ فَلَقِيتُ أبا بكرٍ فقلتُ : نافَقتُ يا أبا بكرٍ ! قال : وما ذاك ؟ قلتُ : نكونُ عندَ النبِيّ صلى الله عليه وآله يُذَكِّرُنا الجَنَّةَ والنارَ كَأنّا رَأيُ عَينٍ فإذا خَرَجنا مِن عِندِهِ عافَسْنا الأرواحَ والأزواجَ والأولادَ والضَّيعاتِ فَنَسِينا . فقال أبو بكرٍ : إنّا لَنَفعَلُ ذلكَ . فَأتَيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله ، فَذَكَرتُ لَهُ ذلكَ فقالَ : يا حنظلةُ ، لَو كُنتُم عند أهلِيكُم كما تَكُونُونَ عِندي لَصافَحَتكُمُ المَلائكةُ على

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 70 / 56 / 28 . ( 2 ) . ( انظر ) باب 1275 حديث 6314 .