محمد الريشهري

523

ميزان الحكمة

أَسلموا ؟ قالُوا : لا ، بَلْ عَلى دينِهِم قالَ : مُرُوهم فَلْيَرجِعُوا ، فإنّا لا نَستَعِينُ بِالمُشركينَ . « 1 » 9472 . رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - لرجل مشرك أتبعه لنصرته - : ارجِعْ ، فَلَن أستَعِينَ بمُشرِكٍ . « 2 » 9473 . عنه صلى الله عليه وآله : لا تَستَضيئُوا بِنارِ المُشركينَ . « 3 » 9474 . شرح نهج البلاغة : كانَ خُبيبُ بنُ يِسافٍ رجُلًا شُجاعاً ، وكان يَأبَى الإسلامَ ، فلَمّا خَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وآله إلى بَدرٍ خَرَجَ هُو وقيسُ بنُ محرّثٍ - ويقالُ : ابنُ الحارثِ - وهُما عَلى دِينِ قَومِهِما ، فَأدرَكا رسول‌َاللَّهِ صلى الله عليه وآله بالعَقيقِ ، وخُبيبُ مُقَنَّعٌ في الحَدِيدِ ، فَعَرَفَهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِن تَحتِ المِغفَرِ ، فالتَفَتَ إلى سعدِ بنِ مُعاذٍ وهُو يَسِيرُ إلى جَنبِهِ ، فقالَ : أليسَ بِخُبيبِ بنِ يِسافٍ ؟ قالَ : بَلى ، فَأقبَلَ خُبيبُ حتّى أخَذَ بِبِطانِ ناقَةِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : فقالَ لَهُ ولقيسِ بنِ محرّثٍ : ما أخرَجَكُما ؟ قالَ : كنتَ ابنَ اختِنا وجارَنا وخَرَجنا مِن قومِنا لِلغَنيمَةِ ، فقال صلى الله عليه وآله : لا يَخرُجَنَّ مَعَنا رَجُلٌ لَيسَ على دِينِنا . فقالَ خُبيبٌ : لقد عَلِمَ قَومي أنّي عَظيمُ الغَناءِ في الحَربِ ، شَديدُ النِّكايَةِ ، فَاقاتِلُ

--> ( 1 ) . المصنف لابن أبي شيبة : 8 / 489 / 26 . ( 2 ) . كنز العمّال : 11293 . ( 3 ) . كنز العمّال : 43759 .