محمد الريشهري

230

ميزان الحكمة

وتَنَصَّرَ ، وهو أبوحَنظَلَةَ غَسِيل‌ِالملائكةِ . . . وسَمّى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أبا عامرٍ الفاسقَ ، وكانَ قَد أرسَلَ إلى المُنافقينَ أنِ استَعِدُّوا وابنُوا مَسجِداً فإنّي أذهَبُ إلى قَيصَرَ وآتي مِن عندِهِ بِجُنُودٍ واخرِجُ محمّداً مِنَ المدينةِ . فكانَ هؤلاءِ المنافقونَ يَتَوَقَّعُونَ أن يَجِيئَهم أبو عامرٍ ، فَماتَ قَبلَ أن يَبلُغَ مَلِكَ الرُّومِ . . . فَأطلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى فَسادِ طَوِيَّتِهِم وخُبثِ سَرِيرَتِهِم . . . فَوَجَّهَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عند قُدُومِهِ مِن تَبُوكَ عاصمَ بنَ عَوفٍ العَجلانيَّ ومالكَ بنَ الدخشمَ . . . فقال لهما : انطَلِقا إلى هذا المسجِدِ الظالِمِ أهلُهُ فَاهدِماهُ وحَرِّقاهُ ، ورُوِيَ أنّه بَعَثَ عمّارَ بنَ ياسرٍ ووَحشِيّاً فَحَرَّقاهُ ، وأمَرَ بأن يُتَّخَذَ كُناسةً يُلقى فيها الجِيَفُ . « 1 » ( انظر ) بحار الأنوار : 21 / 252 باب 30 .

--> ( 1 ) . مجمع البيان : 5 / 110 .