محمد الريشهري
57
ميزان الحكمة
تبارك وتعالى : يَابنَ آدمَ ، تَسألُني وأمنَعُكَ لِعِلمي بما يَنفَعُكَ ، ثُمّ تُلِحُّ عَلَيَّ بالمسألةِ فَاعطِيكَ مَاسألتَ فتَستَعينُ به على مَعصِيَتي ، فَأهُمُّ بهَتكِ سِترِكَ ، فتَدعُوني فأستُرُ عَليكَ ، فكَم مِن جميلٍ أصنَعُ مَعكَ ، وكَم مِن قَبيحٍ تَصنَعُ معي ! يوشِكُ أن أغضَبَ علَيكَ غَضبةً لا أرضى بَعدَها أبداً . « 1 » 5935 . الإمامُ عليٌّ عليه السلام : رُبَّما سألتَ الشَّيءَ فلا تُؤْتاهُ واوتيتَ خيراً منه عاجلًا أو آجِلًا ، أو صُرِفَ عنكَ لِما هُوَ خيرٌ لكَ ، فَلَرُبَّ أمرٍ قد طَلِبتَهُ فيهِ هلاكُ دينِكَ لو اوتيتَهُ ، فلتَكُنْ مسألتُكَ فيما يَبقَى لَكَ جَمالُهُ ويُنفى عنكَ وَبالُهُ . « 2 » 5936 . الإمامُ الباقرُ عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عزّوجلّ يُعطِي الدنيا مَن يُحِبُّ ويُبغِضُ ، ولا يُعطِي الآخرةَ إلّا مَن أحَبَّ ، وإنَّ المؤمنَ لَيسألُ الرَّبَّ موضِعَ سَوطٍ في الدنيا فلا يُعطِيهِ إيَّاهُ ويسألُهُ الآخِرةَ فيُعطِيهِ ما شاءَ ، ويُعطي الكافرَ في الدنيا ما شاءَ ، ويسألُ في الآخرةِ موضعَ سَوطٍ فلا يُعطِيهِ إيَّاهُ . « 3 »
--> ( 1 ) . عدّة الداعي : 198 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 31 . ( 3 ) . المؤمن : 27 / 47 .