محمد الريشهري

27

ميزان الحكمة

جُعِلتُ فداكَ ، إنّي قد سألتُ اللَّهَ تباركَ وتعالى حاجةً منذُ كذا وكذا سنةً وقد دَخَلَ قلبي مِن إبطائها شيءٌ . . . فقال لي : أخبِرْني عنكَ لو أنّي قلتُ قولًا كُنتَ تَثِقُ بِهِ مِنّي ؟ قلتُ : جعلتُ فداكَ ، وإذا لم أثِقْ بقَولِكَ فَبِمَن أثِقُ ؟ ! . . . قالَ : فكُنْ باللَّهِ أوثَقَ ، فإنَّك عَلى مَوعِدٍ مِن اللَّهِ ، أليسَ اللَّهُ تباركَ وتعالى يقولُ : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ « 1 » . « 2 » 1205 . شَرائِطُ استِجابَةِ الدُّعاءِ 5808 . الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : احفَظْ آدابَ الدُّعاءِ . . . فإنْ لَم تَأتِ بشَرطِ الدّعاءِ فلا تَنتَظِر الإجابَةَ . . . واعلَمْ أنّهُ لَو لَم يَكُنِ اللَّهُ أمَرَنا بِالدُّعاءِ لكُنّا إذا أخلَصْنا الدُّعاءَ تَفَضَّلَ علَينا بالإجابَةِ ، فَكَيفَ وقَد ضَمِنَ ذلكَ لِمَن أتَى بِشرائطِ الدُّعاءِ ؟ ! « 3 »

--> ( 1 ) . البقرة : 186 . ( 2 ) . قرب الإسناد : 385 / 1358 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 93 / 322 / 36 .