محمد الريشهري

500

ميزان الحكمة

اللَّهِ وتَوفيقِهِ . واسْتَعِدَّ اسْتِعْدادَ مَن لا يَرجو الرُّجوعَ ، وأحْسِنِ الصُّحْبَةَ ، وراعِ أوْقاتَ فرَائضِ اللَّهِ وسُنَنِ نَبيّهِ صلى الله عليه وآله ، وما يَجِبُ علَيكَ مِن الأدَبِ والاحْتِمالِ والصَّبرِ والشُّكرِ والشَّفَقةِ والسَّخاءِ وإيْثارِ الزّادِ على دَوامِ الأوْقاتِ . ثُمَّ اغْسِلْ بماءِ التَّوبةِ الخالِصَةِ ذُنوبَكَ ، والْبَسْ كِسْوَةَ الصِّدْقِ والصّفاءِ والخُضوعِ والخُشوعِ . وأحْرِمْ مِن كلِّ شيءٍ يَمْنَعُكَ عَن ذِكرِ اللَّهِ ويَحْجُبُكَ عَن طاعَتِهِ . ولَبِّ بمعنى إجابَةٍ صافِيَةٍ زاكِيَةٍ للَّهِ عزّوجلّ في دَعْوَتِكَ لَهُ ، مُتَمَسِّكاً بِعُروَتِهِ الوُثْقى . وطُفْ بقَلبِكَ مَع الملائكةِ حَوْلَ العَرشِ كطَوافِكَ مَع المُسلِمينَ بنَفْسِكَ حَولَ البَيتِ . وهَرْوِلْ هَرَوَلَةً مِن هَواكَ ، وتَبَرِّياً مِن جَميعِ حَولِكَ وقُوَّتِكَ . فَاخْرُجْ مِن غَفْلَتِكَ وزَلّاتِكَ بخُروجِكَ إلى مِنى ، ولا تَتَمنَّ ما لا يَحِلُّ لكَ ولا