محمد الريشهري
489
ميزان الحكمة
يُنْسى . ولَو كانَ كُلُّ قومٍ إنَّما يَتَّكِلونَ على بِلادِهِم وما فيها هَلَكوا ، وخَرِبَتِ البِلادُ ، وسَقَط الجَلَبُ والأرْباحُ ، وعُمِّيتِ الأخْبارُ ، ولَم يَقِفوا على ذلكَ ، فذلكَ عِلّةُ الحَجِّ . « 1 » 3432 . الأماليللصدوق عن الفضلِ بن يونس : أتى [ ابنُ أبي العَوْجاءِ ] الصّادقَ عليه السلام ، فجلَسَ إلَيهِ في جَماعةٍ من نُظَرائهِ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : يا أبا عبدِ اللَّهِ ، إنَّ المَجالِسَ أماناتٌ ، ولابدَّ لكلِّ مَن كانَ بهِ سُعالٌ أنْ يَسْعُلَ ، فتَأذَنُ لي في الكلامِ ؟ فقالَ الصّادقُ عليه السلام : تَكلَّمْ بما شِئتَ . فقال ابنُ أبي العَوجاءِ : إلى كَمْ تَدوسونَ هذا البَيْدَرَ ، وتَلوذونَ بهذا الحَجَر ، وتَعبُدونَ هذا البَيتَ المَرفوعَ بالطُّوبِ والمَدَرِ ، وتُهَرْوِلونَ حَولَهُ هَرْوَلةَ البَعيرِ إذا نَفَرَ ؟ ! مَن فَكّرَ في هذا أو قَدّرَ عَلِمَ أنَّ هذا فِعلٌ أسّسَهُ غَيرُ حَكيمٍ ولا ذي نَظَرٍ ، فقُلْ فإنَّكَ رأسُ هذا الأمرِ وسَنامُهُ وأبوكَ اسُّهُ ونِظامُهُ . فقال الصّادقُ عليه السلام : إنّ مَن أضَلَّهُ اللَّهُ
--> ( 1 ) . علل الشرائع : 405 / 6 .