محمد الريشهري
487
ميزان الحكمة
على حَسَبِ ضَعْفِ البَلاءِ . ولَو كانَ الأساسُ المَحْمولُ علَيها ، والأحْجارُ المَرفوعُ بِها ، بَين زُمُرُّدَةٍ خَضْراءَ ، وياقوتَةٍ حَمْراءَ ، ونُورٍ وضِياءٍ ، لَخَفّفَ ذلكَ مُصارَعَةَ الشَّكِّ في الصُّدورِ ، ولَوَضَعَ مُجاهَدةَ إبْليسَ عنِ القُلوبِ ، ولَنَفى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِن الناسِ ، ولكنَّ اللَّهَ يَخْتَبِرُ عِبادَهُ بأنْواعِ الشَّدائدِ ، ويَتَعبَّدُهُم بألْوانِ المَجاهِدِ ، ويَبْتَليهِم بِضُروبِ المَكارِهِ ؛ إخْراجاً للتَّكَبُّرِ مِن قُلوبِهِم ، وإسْكاناً للتَّذَلُّلِ في نُفوسِهِم ، ولِيَجْعَلَ ذلكَ أبْواباً فُتُحاً إلى فَضْلِهِ ، وأسْباباً ذُلُلًا لعَفْوهِ . « 1 »
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 . نَتائق : جمع نتيقة وهيالبقاع المرتفعة ، ومكّة مرتفعة بالنسبة لما انحطّ عنها من البلدان . الدمثة : اللينة ويصعب عليها السير والاستثبات منها ، وتقول : دَمِث المكان إذا سَهُل ولانَ ، ومنه دَمث الأخلاق لمن سَهُل خلقه ، الوَشِلة : كفرحة قليلة الماء ، الخُفّ : للجمال ، والحافر : للخيل والحمار ، والظِّلف : للبقر والغنم ، وهو تعبير عن الحيوان الذي لا يزكو في تلك الأرض ، ثنى عطفه إليه : مال وتوجّه إليه ، المنتجع : محل الفائدة . الرَمل : بالتحريك ضربٌ من السير فوق المشي ودون الجَرْي وهوالهرولة . السَّرابيل : الثياب ، واحدها سِرْبال بكسر السين المهملة فسكون الراء . ملتفّ البُنى : كثير العمران . البرّة : الحنطة ، والسمراء أجودها . الاعتلاج : الالتطام ، ومنه اعتلجت الأمواج إذا التطمت ، والمراد : زال تلاطم الريب والشكّ من صدور الناس . فُتُحاً وذُلُلًا بضمّتين ، والأولى بمعنى : مفتوحة واسعة ، والثانية مذلّلة ميسّرة ، كما عن هامش بحار الأنوار : 99 / 45 .