محمد الريشهري

131

ميزان الحكمة

2318 . بحار الأنوار عن كُمَيلَ بنِ زِيادٍ : قلتُ لأميرِ المؤمِنينَ عليه السلام : . . . فما حَدُّ الاسْتِغْفارِ ؟ قالَ : يابنَ زِيادٍ ، التَّوبَةُ . قلتُ : بَسْ ؟ « 1 » قالَ : لا . قلتُ : فكيفَ ؟ قالَ : إنَّ العَبدَ إذا أصابَ ذَنْباً يقولُ : أسْتَغفِرُ اللَّهَ ، بالتَّحْريكِ . قلتُ : وما التَّحْريكُ ؟ قالَ : الشَّفَتانِ واللِّسانِ ، يُريدُ أنْ يَتْبَعَ ذلكَ بالحقيقةِ . قلتُ : وما الحقيقةُ ؟ قالَ : تَصديقٌ في القلبِ ، وإضْمارُ أنْ لا يَعودَ إلى الذَّنبِ الّذي استَغْفَرَ مِنهُ . قالَ كُميلٌ : فإذا فَعلَ ذلكَ فإنّهُ مِن المُستَغْفِرينَ ؟ قالَ : لا . . . لأنَّكَ لَم تَبْلُغْ إلى الأصْلِ بَعدُ . قالَ كُميلٌ : فأصْلُ الاستِغْفارِ ما هُوَ ؟ قالَ : الرُّجوعُ إلى التَّوبَةِ مِن الذّنبِ الّذي اسْتَغْفَرتَ مِنهُ ، وهِي أوَّلُ دَرجَةِ العابِدِينَ ، وتَرْكُ الذَّنبِ والاسْتِغْفارُ اسمٌ واقعٌ لِمَعانٍ سِتٍّ . « 2 » ( انظر ) الذنب : باب 1380 . الاستغفار : باب 3043 .

--> ( 1 ) . أي حسبٌ وكفاية ، كلمة مأخوذة من الفارسية . كما فيهامش بحار الأنوار . ( 2 ) . بحار الأنوار : 6 / 27 / 28 .