محمد الريشهري

111

ميزان الحكمة

في مَلَكوتِ السَّماءِ . « 1 » 2254 . عنه صلى الله عليه وآله : يَا بنَ مَسعودٍ ، سَيَأتي مِن بَعدي أقوامٌ يَأكُلونَ طَيِّباتِ الطَّعامِ وألوانَها ، ويَركَبونَ الدَّوابَّ ، ويَتَزَيَّنونَ بِزينَةِ المَرأَةِ لِزَوجِها ، ويَتَبَرَّجونَ تَبَرُّجَ النِّساءِ ، وزِيُّهُم مِثلُ زِيِّ المُلوكِ الجَبابِرَةِ ، هُم مُنافِقو هذِهِ الامَّةِ في آخِرِ الزَّمانِ ، شارِبُو القَهَواتِ ، « 2 » لاعِبونَ بِالكِعابِ ، راكِبُو الشَّهَواتِ ، تارِكُو الجَماعاتِ ، راقِدونَ عَنِ العَتَماتِ ، مُفَرِّطونَ فِي الغَدَواتِ ؛ يَقولُ اللَّهُ تَعالى : « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » . « 3 » يَابنَ مَسعودٍ ، مَثَلُهُم مَثَلُ الدِّفلى ؛ زَهرَتُها حَسَنَةٌ وطَعمُها مُرٌّ ، كَلامُهُمُ الحِكمَةُ ، وأعمالُهُم داءٌ لا تَقبَلُ الدَّواءَ ؛ « أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » . « 4 » يَابنَ مَسعودٍ ، ما يَنفَعُ مَن يَتَنَعَّمُ فِي الدُّنيا إذا اخلِدَ فِي النّارِ ؟ ! « يَعْلَمُونَ ظاهِراً

--> ( 1 ) . المعجم الصغير : 2 / 108 . ( 2 ) . القَهْوة : الخمر ، وجمعه القَهَوات ( المحيط في اللغة : 4 / 18 ) . ( 3 ) . مريم : 59 . ( 4 ) . محمّد : 24 .