محمد الريشهري

42

ميزان الحكمة

9 . الإجارَةُ الكتاب : « أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » . « 1 » « قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ » . « 2 » الحديث : 60 . الإمامُ عليٌّ عليه السلام - في قولِهِ تعالى : « نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ » : أخبرَنا سبحانَه أنَّ الإجارةَ أحدُ مَعايشِ الخَلْقِ ، إذ خالفَ بحكمتِهِ بينَ هِمَمِهم وإرادتهِم وسائرِ حالاتِهم ، وجعلَ ذلكَ قِواماً لِمَعايِشِ الخَلْقِ ، وهُو الرّجُلُ يَستأجِرُ الرّجُلَ . . . ولو كانَ الرّجُلُ منّا يُضْطَرُّ إلى أن يكونَ بَنّاءً لنفسهِ أو نَجّاراً أو صانعاً في شيءٍ مِن جميعِ أنواع‌ِالصَّنائعِ لنفسِهِ . . . ما استقامَتْ أحوالُ العالَمِ بتلكَ ، ولا اتّسعُوا لَه ، ولَعَجِزوا عَنهُ ،

--> ( 1 ) . الزخرف : 32 . ( 2 ) . القصص : 26 .