محمد الريشهري
28
ميزان الحكمة
د - المَغفِرَةُ 45 . رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أيُّمَا امرِىً اشتَهى شَهوَةً فَرَدَّ شَهوَتَهُ وآثَرَ عَلى نَفسِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . « 1 » ه - الشَّفاعَةُ 46 . رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : سَلَكَ رَجُلانِ مَفازَةً : عابِدٌ وَالآخَرُ بِهِ رَهَقٌ ، فَعَطَشَ العابِدُ حَتّى سَقَطَ ، فَجَعَلَ صاحِبُهُ يَنظُرُ إلَيهِ ، ومَعَهُ ميضَأَةٌ فيها شَيءٌ مِن ماءٍ ، فَجَعَلَ يَنظُرُ إلَيهِ وهُوَ صَريعٌ ، فَقالَ : وَاللَّهِ لَئِن ماتَ هذَا العَبدُ الصّالِحُ عَطَشاً ومَعي ماءٌ لا اصيبُ مِنَ اللَّهِ خَيراً أبَداً ، ولَئِن سَقيتُهُ مائي لَأَموتَنَّ ! فَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وعَزَمَ ، فَرَشَّ عَلَيهِ مِن مائِهِ وسَقاهُ فَضلَهُ ، فَقامَ حَتّى قَطَعَا المَفازَةَ . فَيوقَفُ الَّذي بِهِ رَهَقٌ يَومَ القِيامَةِ لِلحِسابِ فَيُؤمَرُ بِهِ إلَى النّارِ ، فَتَسوقُهُ المَلائِكَةُ ، فَيَرَى العابِدَ ، فَيَقولُ : يا فُلانُ أما تَعرِفُني ؟ فَيَقولُ : ومَن أنتَ ؟ فَيَقولُ : أنَا فُلانٌ الَّذي آثَرتُكَ عَلى نَفسي يَومَ المَفازَةِ . فَيَقولُ : بَلى أعرِفُكَ . فَيَقولُ لِلمَلائِكَةِ : قِفوا ! فَيَقِفونَ ، ويَجيءُ حَتّى يَقِفَ فَيَدعوَ رَبَّهُ عز وجل ، فَيَقولُ :
--> ( 1 ) . تاريخ دمشق : 31 / 142 / 6495 .