تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

8

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

فيه ، ولذلك ترى الأصحاب - رحمهم اللَّه - يحكمون بالصحّة عند زيادة الركوع أو السجدتين للمأموم سهوا للدليل الخاصّ في الجماعة . والحاصل : أنّ للقيام ربطا خاصّا بالركوع الموجب لفواته بفوت القيام عمدا وسهوا ، وأنّ الركوع - كما سيوافيك - أمر قصدي يبتدئ من الانحناء عن قيام إلى الوقوف في الحدّ الخاصّ ، فلو نزل من القيام إلى السجود بلا انحناء وتحدّب ، أو انحنى منه إليه بالمرور بلا توقّف ، أو هوي بقصد وضع شيء أو رفعه لا بقصد الركوع ثمّ وقف هناك بقصده ، أو هوي بقصد غيره مقدارا من الهوىّ الّذي لم يبلغ بعد زهاء الركوع المحدود شرعا ثمّ هوى منه إلى ذلك الحدّ بقصده - أي الركوع - لم يتحقّق في شيء منه ما هو الموظّف شرعا - عمدا أو سهوا - فيشمله المستثنى ، فتبطل الصلاة بذلك . نعم ، لا يكون القيام المتّصل بالركوع ركنا بحياله قبال الأركان الأخر ، ولا غرو فيه بعد أن كان الاهتمام بأصل الحكم وهو البطلان . وأما الثالث : فهو أنّه قد يكون الشيء معتبرا في أصل الصلاة شرطا أو شطرا ، وقد يكون معتبرا في جزئها شرطا . والميز بين هذه الأقسام هو تنوّع نطاق أدلّتها . ولا إشكال في دخالة القيام في أصل الصلاة حسب النصوص المارّة في التكبير ، ومقتضى الإطلاق هو الدخالة في حالتي العمد والسهو وعدم الاختصاص بحال الذكر ، وتحكم عليه « قاعدة لا تعاد » كما أشير إليه . فإن أحرز عدم دخالة القيام المتّصل في مفهوم الركوع وحدّه الشرعي ، فلا مجال للإطلاق ، لأنّ المستثنى منه حاكم عليه ، فلا يبطل الركوع بفواته السهوي ، فلا تبطل الصلاة حينئذ . وإن أحرز دخالته في مفهومه فهو داخل في المستثنى ، لدخوله في الركوع المتّحد مع الإطلاق في هذه النتيجة . وأمّا إن شكّ في ذلك لإجمال الحدّ وإبهام مفهوم الركوع الموظّف