تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
78
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
ولا أقلّ من التساوي ، لأنّ إحراز القدرة على القيام مقدار الصلاة أهون من إحرازها بإحراز القدرة على المشي بمقدارها مع اختلاف القدرتين ، إذ المشقّة في المشي مقدار الصلاة أزيد منها في القيام بمقدارها ، فجعلها أمارة على القدرة على القيام حالها أشبه بالأكل من القفا المستنكر عند العقلاء البعيد عن مساق النصوص ! فمعه لا يمكن رفع اليد عمّا أسّسناه سالفا - تبعا للروايات المعتبرة - من لزوم الإتيان بالمقدور من القيام ، وإن فقد بعض الأوصاف الخارجيّة . هذا بناء على الطريقيّة ، كما هو المنساق من الرواية . وأمّا بناء على الموضوعيّة - بأن يكون مجرّد العجز عن المشي مقدار الصلاة موضوعا لجوازها جالسا وإن قدر على الوقوف بمقدارها - فله وجه . ولكنّه بعيد منها . كما أنّه من المستبعد إرادة المفيد - رحمه اللَّه - له ، إذ يشكل جوازها جالسا مع القدرة على إتيانها قائما بمجرّد العجز عن المشي بمقدارها ، إذ لا مساس للمشي الكذائي بذلك أصلا . ويحتمل انسياق المعنى المبحوث عنه منها بلا ارتباط لذلك بالأمارة المحدّدة . للعجز المسوّغ للقعود ، وهو تقدّم صلاة الماشي على صلاة الجالس . نعم ، مقتضاه أنّ العاجز عن المشي بمقدار تمام الصلاة يتبدّل تكليفه بالجلوس ، فيلائم مقال المفيد - رحمه اللَّه - في التحديد المذكور ، فعليه : لو قدر على المشي بمقدار بعضها يصلّي قاعدا في جميعها ، لعدم تحقّق النصاب المذكور ، فيخالف ما عليه الأصحاب - رحمهم اللَّه - من تقدّر الضرورة بقدرها ولزوم القيام مهما أمكن . [ ( مسألة - 19 ) لو كان وظيفته الصلاة جالسا وأمكنه القيام حال الركوع ] ( مسألة - 19 ) لو كان وظيفته الصلاة جالسا وأمكنه القيام حال الركوع وجب ذلك . ومفاده يحتمل الوجهين : الأوّل : أن يكون عالما من حاله أوّل الصلاة بأنّه لا يقدر على القيام