تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

49

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

لا خصوصيّة للمرض ، لأنّ ذكره من باب التمثيل لا التعيين . ولا فرق فيما هو المهمّ بين كون المراد من عقد المستثنى فيها هو وجوب القيام الاعتمادي أو جوازه ، لعدم التبدّل بالجلوس على أيّ تقدير ، أمّا على الأوّل : فواضح ، وأمّا على الثاني : فبانضمام النصوص المارّة الآمرة بالقيام منطوقا أو مفهوما مهما أمكن ، وليس معنى الجواز هنا هو الظهور في عدم الوجوب حتّى يصادم ما نطق به أو يفهم ذلك منه . وأما الاستقرار : فلعدم إطلاق لدليله يحكم بلزوم تحفّظ القيام الفاقد عنه بلا اكتفاء بالقعود . فتحصّل : لزوم حفظ القيام مهما أمكن مع صدق عنوانه البتّة - عدا مورد الانتصاب ، لما تقدّم - لا فيما لا ينحفظ معه عنوانه - أي القيام - فليكن هذا هو مراد الماتن - رحمه اللَّه - وإلّا فيشكل الارتضاء بمقاله . الجهة الثانية فيما إذا كان فقد بعض الأوصاف مخلّا بصدق القيام وقد يمثّل له بترك الاستقرار حال المشي الموجب لعدم صدق القيام ، أو بترك الاستقلال البالغ إلى حدّ انتفاء الصدق ، كالمشدود بالحبل ونحوه . والكلام فيه تارة : على القاعدة ، وأخرى : على النصّ الخاصّ . أما الأولى : فمقتضى القاعدة المصطادة من النصوص المارّة هو التبدّل بالجلوس عند عدم القدرة على القيام ، لا ما هو الأقرب إليه من المراتب المتخلّلة بينه وبين الجلوس ، لعدم تماميّة « قاعدة الميسور » . وأما الثانية : فلعلّ المستفاد من رواية « ابن يقطين » المتقدّمة « 1 » هو تحفّظ الميسور من القيام وإن لم يصدق عنوانه لفقد جميع مراتب الانتصاب ، فيحكم على تلك القاعدة المؤسّسة . وحمله على ما إذا صدق القيام - كما احتملناه في الجهة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القيام ح 5 .