تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

38

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

يخرج عن صدق القيام ، وأما إذا كان بغير الفاحش فلا بأس . والأحوط الوقوف على القدمين دون الأصابع وأصل القدمين ، وان كان الأقوى كفايتهما أيضا ، بل لا يبعد أجزاء الوقوف على الواحدة . لا ريب في المنع إذا كان التفريج فاحشا بحيث لا يصدق معه القيام . وأمّا إذا لم يبلغ زهاء الخروج عن صدق القيام ولكن لا يصدق معه الانتصاب فالأقوى فيه المنع أيضا ، لما تقدّم من تفسير « إقامة الصلب » بالانتصاب المعلّل به ، فليس المراد منه هو تسوية فقار الظهر فقط ، بل هو نصب البدن بتمامه بحيث يصدق عليه - أي على المصلّي - أنّه قائم منتصب ، حسب ما يستفاد من صحيحة « زرارة » المتقدّمة ، ولذلك اتّفق الأصحاب - عدا النادر - على عدم التحديد بالشبر بين القدمين . وأمّا ما عن « المقنعة » و « المقنع » من تحديد الأكثر به ، فلعلّه في الكمال لا الصحّة . كما أنّ مستنده أيضا ذلك ، وهو صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا إصبعا أقلّ من ذلك إلى شبر أكثره إلخ « 1 » . حيث إنّه لبيان آداب المصلّي ، لا شرائط الصلاة ، ولذا لا يحكم بعدم جواز الإلصاق . فإن كان في البين خلاف فهو محجوج بالنصّ واتّفاق الأكثر ، بل الكثير ، وأمّا لزوم الوقوف على القدمين دون إحداهما ودون الأصابع والعقب . فمنفيّ بالأصل بعد انحفاظ القيام والانتصاب وغيرهما من الشرائط ، فالكلام متمحّض في ذلك بعد الفراغ عن تحقّق ما عداه . والانصراف إلى الوقوف على القدمين وعلى تمامهما بدئيّ غير صالح لإفادة الاختصاص ، إذا لانصراف على قسمين :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة ح 3 .