تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
32
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
فيمكن القيام وعدم الانقلاب ، وأمّا إن كانت خفيفة ملعبة للرياح العواصف لا تستوي حينئذ بل تميل شمالا ويمينا حيثما مالت الريح فتكفأ من فيها - أي تقلبه - فمفادها : هو تقديم الجلوس بلا انقلاب على القيام معه . ولا مساس له بالاستقرار . فالعمدة هو الإجماع . نعم ، يمكن الاستدلال برواية « السكوني » في القراءة ، كما مرّ . المقام الثالث في الاستقلال بمعنى عدم الاستناد إلى شيء حال القيام - كما في المتن - وقد يدّعى تراكم الأدلّة على اعتباره : من أخذه في مفهوم القيام تارة ، وانصراف النصوص إليه أخرى ، وغير ذلك من الوجوه الباردة . والمهمّ في الباب هو الروايات المتعارضة ، لظهور بعضها في المنع وبعضها في الجواز ، فهل يجمع بينهما ؟ بحمل المنع على الحزازة - كما هو المحكيّ عن أبي الصلاح من القدماء ، وخيرة بعض المتأخّرين كصاحب الحدائق وغيره - أو لا ؟ بل يحكم بعدم صلوح طائفة الجواز للمعارضة بعد إعراض الأصحاب عنها . وإن كان مقتضى الصناعة - لولا الاعراض المسقط لها عن الحجّيّة - هو التصرّف في هيئة طائفة المنع ، أو حملها على الاستناد المصحوب للاعتماد مع حمل طائفة الترخيص على مجرّد الاستناد العاري عنه ، أو غير ذلك ممّا يقع عليك . ولنمهد قبل نقل الطائفتين مقدّمة وجيزة يتّضح في ضوئها نطاق تينك الطائفتين ، وهي : إنّ الاستناد قد يكون بتمام البدن وما في حكمه من أكثر الأجزاء . وقد يكون ببعض منه ، كاليد مثلا . وأيضا قد يكون في أصل القيام . وقد يكون في حاشية الحافّتين به ( كالنهوض والهويّ ) حيث إنّه يمكن الافتقار إلى السناد