تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
18
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
الجزء الأوّل من الصلاة ، فلو حكم بالبطلان والإعادة من رأس لكان مثلا مخالفا لقاعدة « لا تعاد » فيحتاط بارتكاب الكلام العمدي أو الاستدبار حتّى يبطل فيعيد ثانيا ، إذ لا محذور في الإبطال كما أشير إليه ، لأنّ حرمته إنّما هي بعد التكبير . فتحصّل : أنّه لو كان التكبير وكذا قيوده - من القيام ونحوه - فرض اللَّه وكان المستثنى هو الموظّف الشرعي لا المسمّى العرفي لزم الإعادة في مفروض البحث ، وعند فقد شيء من هذه الفروض لا تلزم ، وطريق الاحتياط هو ما ذكر . [ ( مسألة - 2 ) هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الأربع شرط فيهما ؟ أو واجب حالهما ؟ ] ( مسألة - 2 ) هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الأربع شرط فيهما ؟ أو واجب حالهما ؟ وجهان : الأحوط الأول ، والأظهر الثاني . فلو قرأ جالسا نسيانا ثم تذكّر بعدها أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام ولا يجب استيناف القراءة ، لكن الأحوط الاستيناف قائما . قد تقدّم تنوّع ما في الصلاة إلى جزئيّته أو شرطيّته لها أو شرطيّته لجزء منها ، واتّضح هناك الميز بين شرط الكلّ وشرط الجزء : من لزوم إعادة الكلّ - أي الصلاة - على الأوّل عند الاختلال إلّا أن يتمسّك بقاعدة « لا تعاد » ولزوم تدارك ذلك الجزء عند اختلال شرطه إلّا أن ينفيه دليل يخصّه ، بلا مساس له بقاعدة « لا تعاد » المخصوصة بإعادة الصلاة لا إعادة جزء منها أيضا . وحيث إنّ الظاهر من النصوص المارّة « 1 » هو ما استظهره الماتن - رحمه اللَّه - من اعتباره - أي القيام - في أصل الصلاة ، لأنّه المنساق من قوله عليه السلام : « الصحيح يصلّي قائما » ونحوه ، لا في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 2 .