تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

15

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

قوله عليه السلام : « . . الصحيح يصلّي قائما » « 1 » وقوله عليه السلام : قم منتصبا فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 2 » وغيرهما ، ومفادها لزوم القيام في الصلاة عدا ما خرج - كالركوع والتشهّد والسجود - فحينئذ يحكم بلزومه حال التكبير أيضا لأنّه منها ، ويوجب تركه البطلان عمدا كان أو سهوا في تمام التكبير أو في بعضه ، فمن أخلّ به في جزء منه - أي من التكبير - بطلت في العمد والسهو . ولكن السهويّ منه محكوم بقاعدة « لا تعاد » فيبقى الإخلال العمديّ في الجزء أو الكلّ مبطلا . وأما الثانية : فهي « موثّقة عمّار » المتقدّمة ، إذ فيها « . . إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم ، فيفتتح الصلاة وهو قائم إلخ » « 3 » ودلالتها على اعتباره في التكبير ظاهر ، فتدلّ على اشتراط صحّته به وبطلانه بترك القيام سهوا ، فضلا عن العمد . نعم ، إنّ المفروض هو وقوع تمام التكبير قاعدا ، وأمّا بعضه فلا . وأمّا الجواب فهو وإن كان مطلقا ، ولكنّه في حال العمد ، لا الأعمّ . وبيانه : بأنّ نطاق الفقرة الأولى هو تحقّق تكبيرة الافتتاح في الخارج بتمامها قاعدا ، فحكم بلزوم القطع الدالّ على البطلان . ومفاد الفقرة الثانية هو لزوم القيام للافتتاح . ولا إشكال في أنّ تصوّر الترك إن كان فهو منحصر في العمد ، لأنّ السهويّ منه قد وقع الفراغ عن حكمه ، فإطلاقه - أي مفاد الثانية - وإن يشمل الجزء كالكلّ ، ولكنّه في مورد العمد . فتبيّن أنّ الأولى للسهو ولكنّها لتمام التكبير - أي لإيقاعه بتمامه قاعدا - والثانية مطلقة من حيث الجزء والكلّ ، ولكنّها في مورد لو كان هناك ترك للقيام لكان عمدا .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام ح 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب القيام ح 1 .