تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

132

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

كالنافلة وجواز تركها فيها عمدا ، وأنّ النصوص المثبتة لها على اختلاف ألسنتها محمولة على مراتب الفضل - كما أشير إليه - فهي دخيلة في كمال الصلاة ، لا في متنها وأساسها ، فافهم واغتنم واشكر اللَّه بمنّه تعالى . الأمر الثالث في جواز ترك السورة عند المرض والاستعجال إنّ ظاهر المتن - كالنصّ - هو ترخيص ترك السورة عند المرض والعجلة مطلقا ، سواء كان المرض بحيث لا يؤثّر فيه فعلها ولا تركها - لاستوائهما - أو فرض بحيث يكون الفعل أروح مثلا ، إلّا أن يدّعى الانصراف إلى مشقّة ما . نعم ، لا وجه للحمل على الضرورة ، لأنّها البحث الآتي . ولو شكّ في الانصراف وعدمه يؤخذ بالعموم أو الإطلاق الموجود في أصل المسألة . والّذي يدلّ على الترخيص في الترك ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إلخ « 1 » وظاهرها جواز الترك عند المرض سواء كان في فعلها مشقّة أم لا ، لأنّ نطاقها هو غير ما ورد من الأدلّة العامّة النافية للتكليف حال الحرج أو الضرر ، ولا داعي يدعو إلى الحمل على الضرورة ، كما فعله بعض الأصحاب صونا لترك الواجب بمجرّد المرض . هذا وما يضاهيه يؤيّد ما اخترناه من الاستحباب . وما رواه عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا « 2 » وما رواه عن الحسن الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيجزي عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القراءة ح 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القراءة ح 2 .