تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

13

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

يقع شيء منها في غير حالة القيام . وأمّا لزوم بقائه بوحدته الشخصيّة من البدء إلى الختم ، فلا . فحينئذ يجوز له الهويّ أو الجلوس ونحو ذلك ممّا ينافي القيام لقضاء وطره ثمّ يعود قائما فيتمّ قراءة الّتي كان متلبّسا بها ، ويدلّ عليه ما رواه عن زكريّا الأعور ، قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلّي قائما وإلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصا له فأراد أن يتناولها ، فانحطّ أبو الحسن عليه السلام وهو قائم في صلاته فناول الرجل العصا ثمّ عاد إلى صلاته « 1 » . وهكذا ما ورد من جواز إرضاع الطفل جالسا ونحوه من الحالات المنافية للقيام . والغرض عدم لزومه بالوحدة الشخصيّة كالطهارة والاستقبال ونحوهما ممّا يكون حدوث ما ينافي ذلك مانعا ، كالحدث والاستدبار ونحوهما . وتمامه فيما يأتي . وأمّا القيام بعد الركوع : فيدلّ على وجوبه ما يدلّ على لزوم رفع الرأس من الركوع - كما يأتي - وعلى عدم ركنيته « قاعدة لا تعاد » فلو سها من الرفع بأنّ سجد من الركوع لا تبطل صلاته ، وباقية موكول إلى فصل الركوع . وأما المقام الثالث فليس المراد منه هو جواز القنوت جالسا بأن يكون القيام مستحبّا ، بل هو جواز تركه بترك القنوت ، كما فسّره في المسألة 3 من هذا الفصل . نعم ، وزان القيام بالنسبة إلى القنوت وزان الطهارة بالنسبة إلى النافلة ، أي يكون شرطا في الصحّة ، فحينئذ لا ينبغي الحكم بكونه مستحبّا ، كما لا يعبّر به عن الطهارة في الصلاة المندوبة ، والأمر سهل . وأما المقام الرابع فيدلّ عليه بعد قصور أدلّة الوجوب لأنّ حال السكوت والترك ليس من

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القيام ح 1 .