تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

124

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

وفي ما رواه عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام قال : يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أوّل صلاته ، قال جعفر : وليس نقول كما يقول الحمقى « 1 » . وفي ما رواه عن أحمد بن النصر ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاته مع الامام ركعتان ؟ قال : يقولون : يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة ، فقال : هذا يقلّب صلاته فيجعل أوّلها آخرها ، قلت : وكيف يصنع ؟ فقال : يقرأ بفاتحة الكتاب في كلّ ركعة « 2 » . قال في « الاستبصار » بعد نقل الخبر الأخير : فليس ينافي هذا الخبر ما قدّمناه من الأخبار ، لأنّ قوله : « يقرأ بالحمد وحدها في الركعتين » يعني في الركعتين الفائتتين لا في اللتين أدركهما ، لأنّ اللتين أدركهما يقرأ فيهما بالحمد وسورة ، ولأجل ذلك ردّ على من قال : يقرأ الحمد وسورة ، فإنّ هذا يقلّب صلاته ، لأنّ في العامّة من يقول : إنّه يقرأ الحمد وسورة فيما فاته ، لأنّ اللتين فاتتاه هما الأوّلتان ، فيحتاج إلى أن يقضيهما ، ولذلك قال في رواية طلحة بن زيد : « وليس نقول كما يقول الحمقى » انتهى . فاستبان من الصدر والساقة أنّ نطاق هذه النصوص هو بيان لزوم جعل ما أدرك أوّلا أوّل صلاته ، فيأتي بما هو حكم الركعة الأولى وهكذا ، على الترتيب المعهود بلا قلب ، بأن يأتي ما للركعة الأخيرة في أوّل ما أدرك . ولا سترة في أنّ هذا اللسان غير ناطق بما هو الواجب في الأوليين بالجعل الأوّلي . ومنها : ما رواه عن محمّد بن إسماعيل ، قال : سألته ، قلت : أكون في طريق مكّة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب ، أيصلّي المكتوبة على الأرض فيقرأ أمّ الكتاب وحدها ؟ أم يصلّى على الراحلة فيقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ قال : إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد والسورة أحبّ

--> ( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 .