تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
12
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
الجزء ، لا الصلاة الّتي هي الكلّ . فحينئذ لو ترك القيام المتّصل بالركوع سهوا فركع لا عن قيام وتذكّر قبل الدخول في الركن الآخر لأمكن تداركه بالركوع عن القيام ، ولا يترتّب عليه محذور زيادة الركن ، لأنّ المأتيّ به أوّلا وهو الركوع لا عن قيام لم يكن ركنا البتّة ، إذ لم يكن ركوعا شرعا بل هو زيادة سهويّة وقعت في البين ، وإبطالها متوقّف على عموم « من زاد » وإلّا فليس عليه عدا سجدتي السهو بناء على لزوم ذلك لكلّ زيادة ونقيصة . وهذا بخلاف ما لو كان معتبرا في أصل الصلاة ، حيث إنّه لا يمكن تداركه حينئذ إلّا بازدياد الركن والابتلاء بزيادة عمديّة . ولعلّ الوجه الثالث أيضا يساوق الإجماع في هذه النتيجة ، فتبصّر ! هذا تمام القول في المقام الأوّل الباحث عن القيام الركني تبعا للمتن ، وإن كان له بعض ما سيوافيك بعونه ( تعالى ) . وأما المقام الثاني ففي ما يكون القيام هناك واجبا غير ركني ، حسب التنويع المتقدّم - كما في حال القراءة - والكلام في تصوير اعتبار القيام في أصل الصلاة حال القراءة أو اعتباره فيها قيدا لا في الصلاة وفي بيان حكم كلّ منهما ما أشير إليه من البطلان عند نقصه السهوي على الأوّل إلّا بقاعدة « لا تعاد » وإمكان التدارك على الثاني فيما لا يلزم منه محذور نحو الزيادة الركنيّة ، ولا مجال حينئذ لقاعدة « لا تعاد » . وكيف كان ، لو ترك القيام بترك القراءة سهوا لما بطلت الصلاة ، وتدلّ عليه الرواية الأولى من الباب 27 من القراءة ، كما يأتي . وأمّا لو قرأ جالسا : فلا نصّ على الصحّة إلّا التعدّي من هذا النصّ بالفحوى ، بأن يقال : إنّ الصحّة مع القراءة وترك القيام أولى منها عند تركهما معا . أو التمسّك بقاعدة « لا تعاد » بناء على اعتباره في أصل الصلاة أو عدم إمكان التدارك . والمعتبر من القيام في القراءة قيدا أو ظرفا ، هو تحقّقه في تلك الحال بأن