تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

119

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

ووجه الأمر بإعادة الصلاة هو بطلانها الناشئ من ترك الجزء الواجب ، وحيث إنّ المسؤول عنه هو الكلّي المفروض الوجود والفراغ ، فلا يكون المراد من الإعادة هو إعادة السورة - كما لا يخفى على المتأمّل - وما قاله « العبّاسي » أيضا من نفي البأس إنّما يرجع إلى نفي إعادة الصلاة لعدم الخلل ، هذا . ولكن يحتمل أن يكون المرجع هو « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » بعناية البسملة - كما لعلّه المنساق - فالمعنى : أنّه لمّا بلغ إلى غير أمّ الكتاب من السورة ترك التسمية ، وإن قرأ السورة المجرّدة عنها اعتمادا على ما كان دارجا لدى العامّة أو جهلا بأصل الموضوع والمسألة ، فعليه : يكون منشأ البطلان هو الزيادة العمديّة ، كما يأتي من الماتن - رحمه اللَّه - وما استثني من عموم « من زاد » إنّما هو الذكر المطلق لا ما يأتيه المصلّي بقصد الوظيفة والتشريع ، إذ لا ريب في أنّ السورة المشروعة في الصلاة ندبا أو وجوبا هي الّتي تكون مع البسملة ، فمن أتى بها بهذا القصد بلا تسمية فقد زاد في صلاته ما ليس منها تعمّدا ، فلا مساس له بترك الجزء ، فتبصّر ! حتّى يتّضح سرّ تكرار الأمر بالإعادة في الكتاب بحيث كتب مرّتين . ومنها : ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا « 1 » . وفي الجواهر « إنّ المراد من البأس هو العقاب - كما عن القاموس - أو للشهرة وإن لم يدلّ عليه لغة ، أو لعدم ظهور القول بالكراهة من القائل بعدم الوجوب » . وفيه : أنّ اشتهار الوجوب عند الفقهاء لا يوجب للّفظ ظهورا ما لم يكن مصحوبا للوضع أو القرينة . والمفهوم هو ثبوت البأس في الترك بلا إعجال الحاجة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القراءة ح 2 .