تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
118
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
الآخر لشاهد خارجي . نعم ، يوجب ذلك وهنا في الظهور وإن لم يوجب سقوطه عن الحجّيّة . ومنها : ما رواه عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكلّ ركعة سورة « 1 » . قد يحتمل أن يكون الكلام في السؤال والجواب ناظرا إلى التكليف لا الوضع ، بمعنى أنّ المسؤول عنه هو جواز القران بين السورتين تكليفا ، والجواب هو نفيه كذلك . فحينئذ يدلّ الذيل على جواز السورة الواحدة أو وجوبها تكليفا بلا مساس له بالوضع - أي الجزئيّة المبحوث عنها - فسواء كان الجواب لنفي مشروعيّة القران وإثبات أصل مشروعيّة السورة الواحدة أو لعدم جواز القران مع إثبات وجوبها لا أصل مشروعيّتها ، لا دلالة لها على المقصود ، كما أنّه لا يمكن الالتزام بذلك أيضا . ويحتمل أن يكون المساق في السؤال والجواب هو الوضع ، فنطاق الذيل هو إثبات الجزئيّة للسورة في كلّ ركعة ، فتدلّ على المدّعى حينئذ . نعم ، لا بدّ من التقييد لولا الانصراف إلى الأوليين ، لاتّضاح عدم لزومها في كلّ ركعة حتّى الأخيرتين . وحيث إنّه لا شاهد في البين للاحتمال الأخير ، فلا مجال للاستدلال بها للجزئيّة . ومنها : ما رواه عن يحيى بن أبي عمران ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب ، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العبّاسي : ليس بذلك بأس . فكتب بخطّه : يعيدها مرّتين على رغم أنفه ، يعني العبّاسي « 2 » . تقريب الاستدلال : بأن يكون المراد من قوله : « تركها » هو ترك السورة ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القراءة ح 6 .