تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
10
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
الناصّة باعتباره فيه من باب زيادة الحدّ على المحدود ، لأجل لزوم ذاك الربط بين حالتي الانحناء والانتصاب . ثمّ إنّ الانتصاب - كما أشير إليه - عبارة عن نصب الفقار وإقامة الصلب الحاصل في القيام والجلوس المستويين ، فان انضمّ إليه ما يدلّ على لزوم كونه - أي الانتصاب المعتبر في الصلاة أو في بعض أجزائه - متحقّقا في القسم الخاصّ منه كالقيام مثلا ، يحكم بلزومه البتّة مطلقا . وذلك الدليل هو صحيح « زرارة » قال : قال أبو جعفر عليه السلام . . قم منتصبا ، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له « 1 » وغيره ممّا يدلّ على اعتبار القيام عند القدرة . فلو اختلّ الانتصاب المعتبر في مفهوم الركوع عرفا وشرعا - المفسّر بالقياميّ منه - لاختلّ الركوع المعدود من الخمسة المستثناة ، فحينئذ تلزم الإعادة مطلقا المنتجة لما يساوق الركنيّة . فتدبّر في حدود ما أهديناه إليك تجد ميزا بينه وبين الأدلّة الثلاثة المارّة ، وتجده وجها جديرا لتصحيح ركنيّة القيام المتّصل بالركوع . ولعلّ الإجماع أيضا مستند إليه أو إلى غيره من الوجهين الآخرين ، وإلّا فهو تعبّد قراح يؤخذ به . فهذه هي الوجوه الحرّيّة بالنقل والاعتماد في الجملة . وأمّا احتمال كون فساد الركوع عند نقصان القيام المتّصل فلاختلال الترتيب بينهما لا لاعتباره - أي القيام - في الركوع بأحد الوجوه ، فمقدوح بقاعدة « لا تعاد » لأنّ نقص جميع الأجزاء والشرائط سهوا مندرج تحتها عدا نقص تلك الخمسة ، ومن المعلوم : أنّ الترتيب ليس قيدا ولا جزءا للركوع بما هو ركوع ، فلا يوجب نقصه فواته ، فلا وجه للبطلان حينئذ لبراءته - أي الركوع - عن النقص . أضف إلى ذلك إمكان النقض بفقد الترتيب لفقد غير القيام المتّصل بالركوع من الأفعال الأخر أيضا .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام ح 1 .