تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
83
كتاب الصلاة
منها ، إلّا ما يكون مأكولا أو ملبوسا . ولا يعارضه الذيل ، إذ ليس للفظة « لا ينبغي » ظهور في الكراهة وإن لم يكن لها ظهور في المنع ، لما مرّ منّا غير مرّة إنكار ظهورها فيها بعد استعمالها في المنع في غير مورد ، وعلى التسليم : يكون في غاية الضعف ، القاصر عن معارضة الصدر التام الظهور في المنع . ثمّ المراد من « الأرض » هو مطلق ما يصدق عليه هذا العنوان ، سواء صدق عليه المعدن أيضا أم لا ، لعدم دخالته وجودا ولا عدما ، كما أشير ، كما أنّ المراد من « المأكول والملبوس » هو ما يكون غذاء أو لباسا للإنسان لا الأعمّ منه ومن الحيوان الصامت ، للانصراف مع شهادة العلّة . وليس المراد من المأكول هو الأعمّ من المعتاد ومن غيره ، لبعد شموله ما يأكله بعض في بعض البلدان القاصية ، أو في بعض حالات الغلاء ونحوه . نعم : من حيث صلوحه للأكل بالفعل - كأكثر الفواكه - وصلوحه له بالقوّة القريبة من الفعل - كأكثر الحبوبات - عامّ ، وهكذا في الملبوس ، وهاهنا نكات نشير إليها في ثنايا الكلام . ومنها : ما رواه عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس « 1 » . ولو استفيد منها الحصر لزم تخصيصه برواية « هشام » وهو واضح . وما إلى ذلك من النصوص المؤيّدة لما أصّلناه من الضابطة : من صحّة السجود على الأرض وعلى ما أنبتته ما لم يكن مأكولا ولا ملبوسا ، بلا اختصاص للقطن والكتّان في المنع ، وإن صرّح بهما في بعض النصوص ، كرواية « الأعمش » « 2 » إذ لا مفهوم لمثله بحيث ينحصر المستثنى الملبوس فيهما ، حتى يخصّص عموم المنع فيه - أي في الملبوس - بهما ، كما أنّ ذكر بعض أقسام المأكول في بعض النصوص كذلك أيضا ، فلا ضير بالنسبة إلى الضابطة ، وكذا عدم استثناء المأكول في رواية
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 و 3 .