تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
75
كتاب الصلاة
واحتمال الميز بينهما : بإمكان الاستقبال إلى جزء من الكعبة في الجوف دون السطح - إذ لا يقابل المصلّي الفائق عليه شيء منها - مزيّف بما مرّ : من أنّ المدار في القبلة هو البعد الّذي قد شغل البيت بعضا منه لا نفس البنيان ، فمعه لا امتياز بين الجوف والسطح البتّة . نعم : لو وقف في المنتهى بأن جعل تمام السطح خلفه لما انحفظ معه الاستقبال أصلا وإن جرّ نفسه في السجود إلى موضع متأخّر عن موقفه ، إذ يقع جزء من بدنه حال الركوع في خارج البعد الّذي هو القبلة . ولا ينافي الجواز ، إلّا رواية الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام ( في حديث المناهي ) . . نهي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله عن . . وعلى ظهر الكعبة « 1 » . وسندها ضعيف ، لأنّ « شعيب بن واقد » مجهول و « الحسين بن زيد » معروف ولم يوثّق . ومادّة النهي ليست قويّة الظهور في المنع مع وحدة السياق الناظر إلى أمور مكروهة بلفظ واحد ، وهو أنّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « نهي عن . . » . الفرع الثاني في إتيان النافلة في جوف الكعبة أو سطحها إنّ البحث فيه تارة : من جهة القواعد العامّة ، وأخرى : من جهة النصوص الخاصّة . أما الجهة الأولى : فإمّا أن يكون وزان الاستقبال في النافلة وزان الاستقرار واطمينان البدن فيها ، فحينئذ لا ريب في جوازها في الجوف وفي السطح بأيّة كيفيّة كانت ، لجواز الاستدبار فضلا عن الاستقبال الغير المستوعب . وإمّا أن يكون وزانها وزان الطهارة ونحوها من الشرائط العامّة الّتي تكون الفريضة والنافلة فيها سواء ، إلّا أنّه رخّص في النافلة ترك الاستقبال في خصوص
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب مكان المصلي ح 2 .