تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
64
كتاب الصلاة
أقلّ ، كما أنّه على تقدير اشتغال الرجل بها تكون المرأة موجودة كذلك . نعم : لو نوقش فيها بعدم اتضاح المراد من التقدّم هنا - لاحتمال التقدّم المكاني المنافي لنصوص الباب أيضا - لما أمكن التمسّك بها ، فلا بدّ من التماس دليل آخر . ثمّ إنّ في المقام نصوصا كثيرة قد مرّ بعضها ، ويمكن استفادة المنع أو الكراهة منها - كلّ على مذهبه - وإليك ما يلي : فمنها : ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام . . والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك ، وإنّما يكره في سائر البلدان « 1 » . وظاهرها : نفي البأس عن اشتغال المرأة بالصلاة حال كونها بين يدي الرجل أو جنبه ، سواء كان الرجل مشغولا بالصلاة أم لا ، للإطلاق الشامل لجميع هذه الحالات المصرّح ببعضها ، لأنّ قوله : « بين يديك وعن يمينك وعن يسارك » مطلق بالنسبة إلى حال اشتغال الرجل بالصلاة وعدم اشتغاله بها . وأمّا قوله عليه السّلام : « معك » فلعلّه المعيّة في الصلاة ، كما أنّه يحتمل الجماعة أيضا . ولقد تقدّم الاستدلال بها لجواز المحاذاة والتقدّم مع الفصل وبدونه حال اشتغالهما بالصلاة بالإطلاق ، ومناط الاستدلال بها هنا جوازهما - أي التحاذي والتقدّم - حال اشتغال المرأة فقط بها ، للإطلاق . وأمّا الذيل : فيدلّ على كراهة ما أجيز في المكّة بالإطلاق في سائر البلدان حسب ما استظهر : من الكراهة الاصطلاحية . ومنها : ما رواه عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرأة تصلّي إلى جنب الرجل قريبا منه ؟ فقال : إذا كان بينهما موضع رجل [ رحل ] فلا بأس « 2 » . إذ لم يقيّد بكون الرجل أيضا مصلّيا ، فيدلّ على ثبوت البأس عند عدم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 10 و 11 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 10 و 11 .