تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
25
كتاب الصلاة
الفاحش ، لأنّ « ما لا يتخطّى » بمعنى ما دون الخطوة ، ولا ريب في اختلاف مراتبه ، كما أنّ ما يليه من « قدر عظم الذراع » يكون أكثر من الشبر بقليل ، ولا سترة في الاختلاف الفاحش بينه وبين ما يتصاعد عنه ، لمكان قوله عليه السّلام : « فصاعدا » ومن المعلوم : أن الحدّ اللزوميّ ممّا يجتنب عنه بمثل هذه الاختلافات . ومنها : ما رواه عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه « 1 » . لا ريب في دخالة القيد المأخوذ في كلام المعصوم عليه السّلام إذا كان بصدد التحديد ونحوه ، وحيث إن الائتمام ممّا أخذه عليه السّلام في كلامه فلا بدّ له من الدخالة ، ولا أقلّ من الاحتمال ، فمعه يحتمل اختصاص الحكم بالجماعة لا الفرادى أيضا ، وكم له من نظير ! فلا مساس لذلك بالمقام . ومنها : ما رواه عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرأة تصلّي إلى جنب الرجل قريبا منه ؟ فقال : إذا كان بينهما موضع رحل فلا بأس « 2 » . وظاهرها ثبوت البأس فيما دون هذا الحدّ - وهو الرحل - وإن كان ذراعا أو شبرا ، فيختص الجواز بما إذا كان الفصل هو بمقدار الرحل ، ولكن لا ظهور لها في كون الرجل أيضا مصلّيا أم لا إلّا بالإطلاق ، فما لم تقيّد بدليل خارجي تكون منقطعة الارتباط بالمقام ، وأنت خبير بأنّ المعثور عليه من النصوص هو نفي البأس عن صلاة الرجل مع كون المرأة جالسة أو قائمة أو نائمة أو نحو ذلك من الحالات عدا الصلاة ، ولم نجد إلى الآن ما يدلّ على نفي البأس عن صلاة المرأة مع كون الرجل قريبا منها وإن لم يكن في حال الصلاة . ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : المرأة والرجل يصلّي كل واحد منهما قبالة صاحبه ؟ قال : نعم إذا كان بينهما قدر موضع رحل « 3 » . ودلالتها على لزوم الفصل بمقدار الرحل عند المحاذاة متوقّفة على كون
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 9 و 11 و 12 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 9 و 11 و 12 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 9 و 11 و 12 .