تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

17

كتاب الصلاة

بتأخر المرأة مكانا بمجرد الصدق ، وان كان الأولى تأخرها عنه في جميع حالات الصلاة ، بأن يكون مسجدها وراء موقفه إلخ . إنّ البحث عمّا في المقام - من حيث كون الحكم تكليفيا أو وضعيا ، وعلى أيّ تقدير هل هو لزومي أو غير لزومي ، ومن حيث استواء التقدم والتحاذي وعدمه ، ومن حيث ما يرتفع به المنع على تقديره من الحائل أو البعد ، ومن حيث اختصاص الحكم بالرجل وعدمه بل يعمّه والمرأة ، ومن حيث الاختصاص بصلاة المتأخّر وعدمه بل يعمّها وصلاة المتقدّم والمقارن جميعا ، ومن حيثيات عديدة أخر - في ضمن جهات كافلة لها . [ في نقل الروايات والعلاج بينها ] ولمّا كان المدار الوحيد في ذلك هو ما ورد في الباب من النصوص ، فيلزم الغور التامّ في كلّ واحدة منها ، حتّى يتّضح مقدار نطاقها في نفسها أوّلا ، وما هو العلاج عند التعارض ثانيا . وليست المسألة إجماعية يكتفى فيها بالاتفاق ، بل قد اختلف أصحابنا الإمامية - رحمهم اللَّه تعالى - في الجواز وعدمه ، فالمنسوب إلى القدماء عدا النادر منهم هو المنع وإلى المتأخّرين عدا النادر منهم هو الجواز ك « العلّامة » في بعض كتبه ، و « صاحب الحدائق » . وظاهر « الشرائع » يوهم الحكم التكليفي حيث عبّر بقوله : « لا يجوز » وإن يمكن إرادة عدم النفوذ والصحّة من ذلك كما في أمثاله . وكيف كان : يلزم التنبّه في ثنايا البحث بأنّ هذا الحكم هل هو بلحاظ أهل الصلاة تعبّدا ؟ أو هو بلحاظ أمر آخر خارج عنها ؟ وهو كون القرب أو التحاذي موجبا لاضطراب الحواسّ ومهيّجا للشهوة ونحو ذلك .