تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
138
كتاب الصلاة
الإجماع التعبّدي ؟ لقصور طائفة الجواز عن المعارضة . مع أنّ المحتمل استناد المجمعين في الحكم المذكور إلى ما فهموا من النصوص ، فلا يكشف حينئذ عن حجّة معتبرة ، ولا هو بنفسه حجّة ، إذ لا اعتداد بما فهموا من هذه الحيثيّة عدا التأييد لما يفهمه العرف منها . وأما النصوص الدالة على المنع : فمنها : مرسلة « ابن أبي عمير » المتقدمة ، إذ فيها : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « عشرة مواضع لا يصلّى فيها . . والحمّام . . والسبخ . . » « 1 » . لا بأس بالإرسال بعد كون المرسل هو « ابن أبي عمير » حيث إنّ ظاهرها المنع عن الصلاة في الحمّام . وعن الكليني - رحمه اللَّه - « أنّه لا يحلّ للمصلّي الوقوف في . . الحمّامات . . » ولنا في فسادها في هذه المحالّ نظر . وضعّفه في « الجواهر » بضرورة عدم الإشكال في الفساد بناء على الحرمة . ولكن الحقّ : عدم التلازم بين الحرمة والفساد ، كما مرّ مبسوطا في اللباس المغصوب وكذا المكان الغصبي : من الاكتفاء بالملاك . وقد نقل عن « فضل بن شاذان » ما يشهد له من إمكان انفكاك فساد العبادة عن حرمتها ، إلّا على بعض الوجوه من لزوم المصلحة الغالبة على المفسدة - على ما تقدّم - فحينئذ لا مجال لتضعيف الجواهر . نعم : إنّما الكلام في أصل الدلالة على الحرمة ، لأنّ المنساق من الأوامر والنواهي المتعلّقة بمثل الصلاة المركّبة من الأجزاء المشروطة بالشرائط هو الغيري منها ، لا النفسي التكليفي ، فيدلّ قوله عليه السّلام : « . . لا يصلّي إلخ » على المنع الوضعي - أي البطلان - ولا مساس له بالتكليف رأسا ، لا بنحو الإلزام ، ولا بنحو الكراهة . والّذي يسهّل الخطب ، هو قيام الدليل الخارجي بالنسبة إلى بعض هذه العشرة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب مكان المصلي ح 7 .