تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
123
كتاب الصلاة
المقام الأول في كون الوضع والمماسة واجبا في السجدة إنّ منشأ الحاجة إلى إثبات وجوب المماسّة في السجدة : هو أنّ قاعدة « الميسور » على تماميّتها في الباب يتوقّف شمولها على كون الوضع واجبا آخر وراء الاعتماد حتى يقال : بأنّ الواجب الميسور لا يسقط بواجب آخر معسور بعد كون كلّ منهما مرتبطا بأمر واحد . ولا مجال لإثبات الصغرى بالكبرى ، فما لم يثبت الأمر الأوّل لما أمكن التمسّك بالثاني ، إذ ليس في وسع تلك القاعدة إثبات أنّ هذا الشيء ميسور ذلك الشيء المعسور ، كما هو واضح . والّذي يدلّ على كون الوضع والتماسّ واجبا بحياله في السجدة لا أنّه مقدّمة للاعتماد فقط ، ما هو المرتكز في الأذهان بديهة : من لزوم عدم الحائل بين الجبهة والمسجد ، وليس ذلك إلّا لوجوب التماسّ ، وإلّا لما ضرّ الحائل البتة . فإذا ثبت وجوب الوضع والتماسّ يصير السجود بمجرّد الوضع ميسورا ، وإن كان مع الاعتماد معسورا . وقاعدة « الميسور » وإن لم تخلو عن النقاش والوهن - كما في الأصول - إلّا أنّها في خصوص باب الصلاة المتّفق على عدم تركها بحال تامّة ، فيدلّ على لزوم السجود بمجرّد الوضع . وفي النفس منه شيء نأتي به عن قريب . المقام الثاني في عدم ثبوت بدلية الإيماء عن السجود في هذا الباب قد ورد في الباب غير واحد من النصوص الدالّة على بدليّة الإيماء عن السجود ، ولكن لا بدّ من الغور التامّ في نطاقها ، حتى يتبيّن أنّها في مورد صعوبة الجلوس للسجود والتشهد وعدم إمكان الاعتماد معا ، أو يعمّ صورة عدم التمكّن