تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
111
كتاب الصلاة
السجود عليه ؟ فلا يمكن الاستدلال به للجواز المطلق . وأمّا منشأ الجواز على المكتوب : فهو إمّا لعدم كون المداد ونحوه حائلا ، وإمّا لجواز الاكتفاء بمقدار الدرهم المتخلّل بين سطور الكتابة متفرّقا بلا احتياج إلى الوحدة الاتّصاليّة ، وإمّا لكفاية مسمّى وضع الجبهة وإن لم يكن بمقدار الدرهم ونحوه ، جمعا أو فرادى - كما سيأتي بيانه - وإمّا لكون الكتابة بمادّة يصحّ السجود عليها أيضا مع الحيلولة . ومنها : ما رواه عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة « 1 » . إنّ المراد من « الكراهة » هنا هو الجواز مع الحزازة لا المنع ، إمّا لظهورها في المعنى المصطلح الفقهي في عصر الصادقين - عليهما السّلام - وإمّا بشهادة الرواية السابقة المجوّزة للسجود على المكتوب . وكيف كان : لا دلالة لها على جواز السجود على القرطاس بما هو قرطاس مطلق ، إلّا بتقريب رجوع الحزازة إلى القيد - وهو الكتابة - بلا ضير ولا حزازة في أصل القرطاس بما هو قرطاس ، فيدلّ على الجواز مطلقا . ولكنّه على تسليم دلالته على أنّ المفروغ عنه بلا حزازة هو الجواز المطلق وبالجملة لا في الجملة ، لا بدّ من الإذعان بضعف الظهور الكذائي القاصر عن تخصيص عموم المنع عن ما عدا الأرض وما أنبتته عدا ما أكل أو لبس . فلو اتّخذ قرطاس ممّا لا يصحّ السجود عليه - كالقطن أو الكتّان - فلا يجوز السجود عليه لأنّ ذاك العموم المانع أقوى في مادّة الاجتماع من هذا الإطلاق المجوّز . فالحقّ أنّه لا خصيصة للقرطاس بما هو قرطاس ، بل هو كغيره ممّا يتّخذ ممّا يصحّ تارة وممّا لا يصحّ السجود عليه أخرى ، فلكلّ مورد حكم يخصّه . وممّا ذكر يتّضح حكم « المروحة » المصبوغة بصبغ غير حائل ، إذ لا ضير في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ح 3 .