تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
101
كتاب الصلاة
[ ( مسألة - 6 ) لا يجوز السجدة على ورق الشاى ولا على القهوة ] ( مسألة - 6 ) لا يجوز السجدة على ورق الشاى ولا على القهوة ، وفي جوازها على الترياك اشكال . إنّ المأكول على أنحاء - فمنها : ما يكون وحده صالحا للأكل بعلاج أو غيره . ومنها : ما لا يكون كذلك بل لا بدّ من ضمّ شيء آخر إليه من الماء أو غيره ولا ريب في اندراج هذين القسمين تحت دليل المنع . ومنها : ما لا يكون بنفسه كذلك لا وحده ولا منضمّا ، ولكن يكون بحيث يعصر منه ما يؤكل أو يشرب وحده أو منضمّا - كالشاي - حيث إنّ ورقه ليس بنحو يؤكل وحده أو منضمّا ، ولكن يعصر منه بالطبخ ما يمتزج بالماء فيشرب . وهذا بخلاف « القهوة » فإنّها بنفسها مأكولة حتى مع الانضمام بالماء ، إذ الإجزاء المصحوبة له مأكولة البتة من دون الاعتصار ، فمعه يمتاز حكم « الشاي » عنها ، فعدم الجواز فيها واضح . وأمّا « الشاي » فعدم الجواز على ورقه محلّ تأمّل . وأمّا القول بأنّها - أي القهوة - ليست مأكولة بالتعارف لاشمئزاز الطبع منها . ففيه : أنّه لا اشمئزاز عند أهلها ، كما أنّه يرتفع ذاك الاشمئزاز المتوهّم بالسكّر ونحوه من أنحاء العلاج عند غير أهلها . وأما الترياك : فلو كان استعماله منحصرا بالشرب - نظير التنباك - لما كان للمنع عن السجود عليه مجال أصلا ، لأنّ الدخان لا يعدّ مأكولا ، بل لا يدخل المعدة ، لأنّه كالهواء المستنشق له مجرى يخصّه وراء ما للغذاء من المدخل - وهو واضح - ولكنّه قد يستعمل بنحو الأكل كما هو الدارج عند المعتادين به ، فمعه يندرج تحت « ما أكل » ولا يتوهّم خروج مثله عن المأكوليّة . إذ لا فرق بينه وبين بعض أنواع الأغذية الّتي يتعارف أكله عند بعض فقط دون بعض . وليس