تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

34

كتاب الصلاة

قال : ليس عليّ قناع ، فقال : يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنّعي به رأسك ، ففعلت ، ثمّ قال : السلام عليك ، فقالت : وعليك السّلام يا رسول اللَّه ، قل : أدخل ؟ قالت : نعم يا رسول اللَّه ، قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك ، قال جابر : فدخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ودخلت ، وإذا وجه فاطمة عليه السّلام أصفر كأنه بطن جرادة ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : ما لي أرى وجهك أصفر ، قالت : يا رسول اللَّه الجوع ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم اللَّهم مشبع الجوعة ودفاع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمّد ، قال جابر : فو اللَّه لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر ، فما جاعت بعد ذلك اليوم « 1 » . لا ريب في صراحتها في وقوع النظر إلى وجه فاطمة عليه السّلام ولا يمكن حمله على القهري منه بشهادة الذيل على اختياريته ودقّته ، وحيث إن جابر بن عبد اللَّه من الصحابة الأتقياء سيّما كونه ممن يروي عنه أبو جعفر عليه السّلام وكان ذلك في حضور الرسول صلى اللَّه عليه وآله سلم يكشف ذلك كلّه عن الجواز ، وإلا لردعه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ولوبّخه الوصي ولا أقل من عدم النقل عنه . وفيه أولا : إن عمرو بن شمر ممّن ضعّفه النجاشي ، وجعله العلامة ( ره ) في الخلاصة من قسم الضعفاء ، واستنتج أخيار عدم الاعتداد بروايته ، ولم يحرز اعتماد الأصحاب المجوّز للنظر إلى الوجه على هذه الرواية حتى يجبر الوهن مع أنها لخصوص الوجه دون غيره . وثانيا : إن المتن غير خال عن الحزازة وما لا يطمئن به النفس : من أن فاطمة عليها السّلام ما جاعت بعد ذلك اليوم مع اشتمال التواريخ المستفيضة المعتبرة على تكرّر جوعها عليه السّلام إيثارا . وثالثا : إن تاريخ وقوع هذه الحادثة غير معلوم ، فلعلّه قبل نزول آية الحجاب

--> ( 1 ) الوسائل باب 120 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 3 .