تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

390

كتاب الصلاة

هنا . كما أنه بناء على شموله لفتوى الفقهاء فهو أيضا كذلك ، ولكنّه مصون عن النقاش الأول ، إذ الفتوى بالمنع العام موروث عن بعض أصحابنا ( ره ) فتعيّن انّ الأقوى : هو الجواز مع رجحان الترك برجاء المبغوضية الوضعية . ثمّ إنّ المصنّف ( ره ) قد أخذ في بيان ما يكره من اللباس حال الصلاة ، وحيث إنّ جلّ ذلك مورد للتسالم - لعدم الحرمة وضعا وتكليفا بل الكراهة في بعضها محل إشكال - فلا جدوى هامّ للبحث عن ذلك ، عدا الثوب الذي له تماثيل - لكونه موردا للخلاف - إذ المحكي عن بعض الأصحاب هو المنع فيه . وكذا في الخاتم الذي له تمثال . وذلك على قسمين : أحدهما : ما يكون صورته المرسومة فيه بارزة عن نفس ذاك الثوب أو الخاتم - كما هو كذلك عند حك أطراف تلك الصورة - والآخر : ما يكون بمجرد الرسم والنقش . وكيف كان : فالمحكي عن ( مبسوط الشيخ ونهايته ) هو المنع ، وكذا عن « ابن البراج » في الخاتم أيضا . وأمّا النصوص الخاصّة - فمنها : ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه كره أن يصلّي وعليه ثوب فيه تماثيل « 1 » . وفي ما رواه عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنه سأله عن الصلاة في الثوب المعلّم ، فكره ما فيه من التماثيل « 2 » بناء على إرادة كراهة الاصطلاحية منهما ، حيث إنها في عصر الصادقين عليهما السّلام قد صارت بمعناها الدارج في الفقه ، إذ المتداول في ألسنة فقهاء العامّة من الوجوب والندب والحرمة والكراهة هو ما يكون معهودا اليوم ، ومن المعلوم : أنّ وحدة العصر وشيوع اللغة وتداولها في الكتب والأفواه توجب إرادة المعنى الدارج ، لا الحرمة المفسر بها الكراهة في اللغة الساذجة . ويشهد له ما رواه عن الحميري قال : وسألته عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير يصلّى فيه ؟ قال : لا بأس « 3 » .

--> ( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب لباس المصلي ح 2 . ( 2 ) الوسائل باب 45 من أبواب لباس المصلي ح 4 . ( 3 ) الوسائل باب 45 من أبواب لباس المصلي ح 23 .