تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
377
كتاب الصلاة
إذ اختصاص السؤال بالرجل انما هو للفراغ عن حكم المرأة ، والظاهر ارتكاز الجواز في الذهن المصوّب بالتّقرير ، وإلا لكان السؤال عن حكمها أيضا لازما لو لم يكن أنسب . ومنها : خبر الحلبي المتقدم « 1 » - بناء على قراءة ( يصلّي ) على المعلوم - بشهادة القلنسوة المختصة بالرجال ، ولعلّ التكة أيضا كذلك ، لأنه وإن كان للتجويز فيما لا تتم ، ولكن مساق البيان إنما هو بلحاظ الرجال ، فيؤيد اختصاص المنع فيما تتمّ بهم - أي بالرجال - ومنها : ما تقدم من رواية ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : النساء يلبسن الحرير والديباج إلا في الإحرام « 2 » . إنّ المراد من الاستثناء ، إمّا بيان المنع التكليفي للنساء بأن يكون لبسه من تروك الإحرام لهن ، وإمّا بيان ما يشمل الوضعي أيضا ، بأن لا يكون ثوبا إحرامهن حريرا . فعلى الأول : لا تعرض للحكم الوضعي البتة ، لدلالته على الجواز التكليفي في جميع الحالات - حتى حال الصلاة - عدا حال الإحرام . وعلى الثاني : دالّ على ارتفاع المنع الوضعي كالتكليفي إلّا في خصوص ثوب الإحرام ، فلو صلّت في الحرير صحت صلاتها ، وأمّا لو أحرمت فيه - بأن جعلته ثوب إحرامها - بطل ذلك الإحرام . فعلى الأخير : يمكن الاستدلال به الجواز الوضعي دون الأول ، إذ لا تلازم بين الجواز التكليفي والجواز الوضعي ، لوجود الأول دون الثاني في لبس أجزاء غير المأكول ، كما انّه لا تلازم بين المنع التكليفي والمنع الوضعي ، لامكان حرمة لبس شيء في نفسه مع صحة الصلاة فيه - كما حققناه في الصلاة في اللباس المغصوب .
--> ( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 2 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 3 .