تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

11

كتاب الصلاة

وما رواه عن الصدوق قال : وكان الصادق عليه السّلام يطلي في الحمّام وإذا بلغ موضع العورة قال للّذي يطلي تنحّ ثم يطلي وهو ذلك الموضع « 1 » فتدل على عدم وجوب ستر ما زاد عن العورة ، وان كان الاعتماد على مثل هذا النقل غير خال عن التأمّل ، لأنّ ستر ما زاد عنها إلى السرة وإلى الركبة وان لم يكن واجبا إلا أنّه لا ريب في رجحانه ، فكيف تركه المعصوم عليه السّلام ؟ سيما بنحو الاستمرار . إلى غير ذلك من النصوص البالغة حدّ الاستفاضة ، فيطمئن بصدور بعض منها ، فمنه يحكم بعدم وجوب ستر المقدار الزائد . وأمّا الروايات المعارضة لذلك فمنها : ما رواه عن بشير النبّال في حديث أن أبا جعفر عليه السّلام دخل في الحمّام فاتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ، ثم أمر صاحب الحمّام فطلى ما كان خارجا من الإزار ، ثم قال : اخرج عنى ثم طلى هو ما تحته بيده ثم قال هكذا فافعل « 2 » . تقريب الدلالة على وجوب ستر الركبة إلى السرة : ان مجرد فعله عليه السّلام وان لم ينطق بالوجوب لاحتمال رجحان الزائد عن القبل والدبر ، الا أن أمره عليه السّلام في الذيل بقوله عليه السّلام : هكذا فافعل ، ظاهر في اللّزوم . وفيه : انه - بعد الغض عما في السند - إن استفادة الوجوب من الأمر بعيد جدّا بعد اشتمال الصدر على غير واحدة من الخصوصيات التي لا وجوب لها ، فلا يمكن الحمل على وجوب المشار إليه بأسره ، فمن المحتمل ان يكون ستر الزائد أيضا راجحا لا واجبا . ومنها : ما رواه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ليس للرجال أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم « 3 » وفيه أن اشتمالها على خصوص الرجل وعلى الجلوس بين القوم

--> ( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب آداب الحمام ح 3 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب آداب الحمام ح 1 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أحكام الملابس ح 3 .