تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
342
كتاب الصلاة
ودلالتها على الحرمة متوقفة على إمكان استفادتها من نفي الصلاح ، وإلا فلا ظهور لقوله ( لا ) - أي لا يصلح - إلا في المرجوحية . وفي رواية حنان بن سدير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال النّبي صلى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : إيّاك أن تتختم بالذهب فإنه حليتك في الجنّة . . إلخ « 1 » . وظهورها في المنع غير قوي بعد لحاظ السياق ، كما أنّ استفادة العموم منها متوقفة على إلقاء الخصوصية . إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبّع ، لتظافره واستفاضته . ومن الطائفة الدالّة على الجواز : ما رواه جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله تختم في يساره بخاتم من ذهب ثم خرج على الناس ، فطفق ينظرون اليه ، فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى حتى رجع إلى البيت ، فرمى به فما لبسه « 2 » . حيث إنّ ظاهرها الجواز ، وإلا لما لبسه . وأمّا سرّ نظرهم اليه : فلعلّه كان معجبا في زمن الفقر العام والمعيشة الهالكة ، لا أنه للحرمة والمنع - وهو واضح - إذ مدار المنع والجواز هو ما استفيد منه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهذا أوان التشريع والتقنين ، فمن اين علموا بالمنع حتى ينظروا اليه نظر الإعجاب ؟ كما أنّ حمله على النسخ بعيد ، لعدم تعرضه في شيء من موارد تعديد المنسوخات ، ولا بائه ذلك ، لأن ظاهره الترك بمجرد الرجوع إلى البيت . واحتمال اختصاص الجواز بالنبيّ صلى اللَّه عليه آله وسلم لزعامته الدينية آت فيما دلّ على المنع من توجهه إلى علي عليه السّلام حيث إنه يحتمل اختصاص المنع به عليه السّلام فكيف يمكن التعدي عن الزعيم الديني إلى غيره في الجواز أو المنع . ومنها : ما رواه عن الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام قال : قال علي عليه السّلام : نهاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولا أقول : نهاكم عن التختم بالذهب . . إلخ « 3 » .
--> ( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 11 . ( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 3 . ( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 7 .