تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
189
كتاب الصلاة
والردّ اللازم منه عدم حصول الطهارة للثوب إذا غسل بماء مغصوب ولم يقل به أحد . إلا فيما قام الدليل على إرادة نفي الكمال منه . ولكن الكلام بعد في السند ، إذ هو على نقل « الصدوق » مرسل وعلى نقل « إسماعيل بن جابر » ضعيف ل « محمّد بن سنان » أضف إلى ذلك كلّه : احتمال وروده مساق غير مما ورد لتخطئة الجاهل المتنسّك ، نظير ما ورد في القصة المشهورة التي رواها « الطبرسي » في « الاحتجاج » وغيره : من سرقة الرجل الرمان وتصدقه للفقير ، فأفحمه الصادق عليه السّلام بأن الحسنة التي لها عشر أمثالها هي ما لم تكن بنفسها سيئة ، كما فيما فعله ، فراجع . فحينئذ لا مساس له بالمقام مع ما عرفت . وما رواه عن « تحف العقول » عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لكميل ، قال : يا كميل انظر فيما تصلّي وعلى ما تصلّي إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول « 1 » . إن السند مرسل فلا اعتداد به ، وكذا ما عن بعض نسخ « نهج البلاغة » أمّا أولا : فلعدم وجوده في جميع تلك النسخ ، وأمّا ثانيا : فلأن السيد الرضي ( قده ) قد جمع ما وصل اليه من خطبه عليه السّلام ومكاتيبه عليه السّلام وكلماته عليه السّلام ونقلها بأسرها بالإرسال ، حيث إن ما بأيدينا من « النهج » مرسل بلا سند . وأمّا المتن : فالظاهر تمامية دلالته على بطلان الصلاة إذا لم يكن الملبوس حلالا ، وكذا إذا لم يكن المكان أو الفرش مباحا ، نعم : لا مجال للاستدلال بالمرسل غير المنجبر ، لما مرّ . فتبيّن قصور جميع أدلّة الباب عن إفادة شرطية إباحة لباس المصلّي ، فالمرجع هو أصل النافي للشرطية المشكوك فيها المنتج لصحة الصلاة في المغصوب . تنبيه : انّ المراد من قول المصنف ( ره ) « وكذا في محموله » هو ما إذا تحرك ذاك المحمول بالحركات الصلاتية لا مطلقا كما يصرح ( ره ) بهذا القيد في ( مسألة 5 ) الآتية .
--> ( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب مكان المصلي ح 2 .