تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

132

كتاب الصلاة

على عدم لزوم الستر على غير البالغة وعلى لزومه على البالغة إلا الأمة ، فإنها لا خمار عليها في الصلاة ولا في غيرها ، فيجوز لها إبداء الرأس والشعر والرقبة لغير المحارم ، وإنها كالجارية التي لم تحض . ومنها : ما رواه عن أبي خالد القماط قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأمة أتقنع رأسها ؟ قال : إن شاءت فعلت وان شاءت لم تفعل ، سمعت أبي يقول : كنّ يضربن ، فيقال لهنّ : لا تشبّهن بالحرائر « 1 » . وظاهرها أيضا نفي لزوم ستر الرأس بالقناع مطلقا ، من دون الاختصاص بحال الصلاة وإن ذكرت في كتاب الصلاة ، كما أنه ظاهر الإطلاق الشامل بجميع أقسام الأمة : من أمّ الولد ، وغيرها . ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الأمة تغطّي رأسها ؟ قال : لا ، ولا على أمّ الولد أن تغطّي رأسها إذا لم يكن لها ولد « 2 » وظاهرها من حيث الإطلاق الشامل للصلاة وغيرها هو كما مرّ ، فتدلّ على عدم لزوم الستر النفسي بالنسبة إلى الرأس ونحوه من الشعر والرقبة ، وفيها تفضّل بالتفضيل ، بين أمّ الولد التي يكون لها ولد بالفعل ، وبين التي لا يكون بل كان لها ولد ومات مثلا ، بلزوم الستر على الأولى دون الثانية مطلقا - أي في الصلاة وغيرها - إذ لا تعرض فيها للصلاة حتى يختص الحكم بالستر الصلاتي ، بل يعمّه والستر النفسي معا . ولعلّ هذا الميز باعتبار استلزام عدم القناع على أمّ الولد محذور العار على ولدها ، لأن انكشاف الرأس كان امارة على المملوكية وانها ليست بحرة ، فيستلزم ذلك عارا على الولد ، فحكم بلزومه ما دام لها ولد ، فيقيد به ما دلّ بالإطلاق على عدم الخمار وكذا القناع على الأمة . ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ليس على الأمة

--> ( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب لباس المصلي ح 11 و 4 . ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب لباس المصلي ح 11 و 4 .