تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
98
كتاب الصلاة
منهما الإرشاد إلى الجزئية والشرطية وضعا ، فلا يصح ذاك المركّب الفاقد لهما ، أو لأحدهما - كما في محلّه . وكيف كان : قد يستدل للزوم ستر العورتين حال الصلاة وبطلانها بدونه بالإجماع ، وهو وإن أمكن تحصيله فضلا عما نقل ، إلا أنه لوجود غير واحد من النصوص الصالحة للاستدلال - المحتمل تمسّك المجمعين بها - مما يشكل الطمأنينة اليه والاتكال عليه . فالمهم هو الفحص عما استدل ، أو يمكن أن يستدل به ، أو يستمد منه ، حتى يحصل من المجموع الوثوق التام بلزوم ذلك وضعا . فمن تلك النصوص : ما رواه عن محمّد بن مسلم ( في حديث ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل يصلّى في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفا فلا يأس به يعني إذا كان ستيرا . « 1 » وأورد صدر هذه الصحيحة في ( ح 1 باب 22 من أبواب لباس المصلّي ) عن محمّد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام يصلّي في إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه ، فقلت له : ما ترى للرجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفا فلا بأس به . إن المستفاد من الصدر والذيل هو تستر المعصوم عليه السّلام بإزار واحد غير واسع معقود على عنقه ، ولا يمكن الاطمئنان بأن ذلك للستر عن الناظر ، إذ لا دلالة للصحيحة على كونه عليه السّلام في مرأى الناظرين أو معرض له ، لإمكان كونه عليه السّلام في بيت داره واتفق انكشاف الباب حين مرور الراوي فرآه كذلك ، وحيث إنه رآه عليه السّلام يصلّي في ثوب واحد تجهّز للسؤال عن حكمه مع ما في ذهنه من محبوبية الزائد عنه ، فسأل عنه وأجيب بالجواز إذا كان كثيفا - أي ستيرا - لاتحاد معناه في الموردين .
--> ( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب لباس المصلي من كتاب الصلاة ح 1 .