تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
مقدمة 12
كتاب الصلاة
أفاده - رحمه الله - هو أنه يجب على الفقيه اظهار كونه فقيها ليتبعه الناس ( 1 ) أقول : وقد تقدم أن المهم هو اتباع الأمة الإسلامية وتوليهم للفقيه الجامع لشرائط الافتاء والهداية والتدبير والإدارة وما إلى ذلك من الخصائص النفسية النفيسة ، لا مجرد أخذ الفتوى وتحصيل الوجود الكتبي واللفظي والذهني للأحكام بل لتحقيق وجودها العيني في الجوامع البشرية بجهد جهيد لتصير كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى . قال شيخ مشايخنا العظام في " كشف الغطاء " : وإذا لم يحضر الإمام بأن كان غائبا أو كان حاضرا ولم يتمكن من استيذانه وجب على المجتهدين القيام بهذا الأمر ( الدفاع عن بيضة الإسلام . . . ) ويجب تقديم الأفضل أو مأذونه في هذا المقام ولا يجوز التعرض في ذلك لغيرهم ، ويجب طاعة الناس لهم ومن خالفهم فقد خالف إمامه . . . ( 2 ) . - 10 - إن التكامل الحقيقي للفقه رهين التطور الحقيقي لأصول الفقه كما أن توقفه وركوده وليد توقف أصول الفقه وركودها : وحيث إن لله على الناس حجتين : العقل والوحي ، فكلما أدي حق هاتين الحجتين بأن حكم بحجية العقل المصون عن زيغ القياس الطاهر عن رين الاستحسان القائم على ركن وثيق من الاجتهاد والتدبر والاستنباط ، وكذا حكم بحجية الخبر - المروي عن المعصوم عليه السلام - السالم عن وهن المتن وضعف السند الواجد لشرائط الاعتبار الراجع بعضها إلى أصل الصدور وبعضها إلى جهة الصدور وبعضها الآخر إلى الدلالة ، يتطور الفقه
--> ( 1 ) روضة المتقين 1 / 10 . ( 2 ) كشف الغطاء : 394 .