تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
81
كتاب الصلاة
السائل على أن المنع مختص بالغريبة ، وحيث إنه قد أمضى هذا الارتكاز بعد تسوية أخت الزوجة والغريبة ، يستفاد منه عدم المنع بالنسبة إلى المحرم . وكذا ما مرّ من مرسلة مروك بن عبيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفان والقدمان « 1 » . إذ المستفاد منها استقرار الغريزة على اختلاف حكمي المحرم والأجنبي ، وأمّا اشتمالها على استثناء القدمين فلا ضير فيه بعد أن الغرض هنا التأييد . ومنها : ما رواه عن صفوان بن يحيى عن منصور قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسّلها ؟ قال : نعم وأمه وأخته ونحو هذا يلقى على عورتها خرقة « 2 » ونحوها ما رواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم « 3 » إذ الغسل ملازم للمس فضلا عن النظر ، وأمّا إلقاء الخرقة على العورة فلحرمة النظر إليها مطلقا عدا الزوجة . واحتمال أن النظر إلى المحرم جائز في خصوص ما بعد الموت بعيد جدا ، كما أن احتمال الاختصاص بالأم والأخت مع اشتمالها علي قوله عليه السّلام « ونحو هذا » مما لا ينبغي انقداحه أصلا ، إلى غير ذلك مما يمكن استفادة جواز النظر وعدم وجوب الستر بالنسبة إلى المحارم منها . نحو ما رواه عن السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليه السّلام قال : لا بأس أن ينظر شعر أمّه أو أخته أو بنته . « 4 »
--> ( 1 ) الوسائل باب 109 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 2 . ( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب غسل الميت ح 1 . ( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب غسل الميت ح 2 . ( 4 ) الوسائل باب 104 من مقدمات النكاح وآدابه ح 7 .