أبو الفضل النخعي الخوانساري

7

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى

فامرهم ان ينفروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم انما أراد اختلافهم إلى البلدان قال الشيخ الأعظم الأنصاري قده بعد نقله هذه الرواية وعده روايات آخر في ذيل الاستدلال بالآية الشريفة على حجية الخبر الواحد وجميع هذا هو السر في استدلال أصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم وكونه كفائيا ( ومنها ) ما عن الكافي الشريف عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول تفقهوا في الدين فان من لم يتفقه في الدين فهو اعرابى ان اللّه يقول في كتابه « لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » ويمكن الاستدلال على الوجوب بقوله تعالى « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » إذا الظاهر منها الامر بالسئوال لكي يعلموا لا ان يتعبدوا بقول المسؤول عنه كما هو الشأن في قبول الفتوى . الجهة الرابعة هل يكون لأدلة جواز التقليد اطلاق يشمل صاحب الملكة الاستنباطية وان لم يستنبط المسئلة الفرعية أو لا يشمله فيحرم عليه التقليد فيما يمكنه الاستنباط من الفروع ؟ نسب إلى المشهور انه غير جائز وإلى صاحب المناهل انه جائز . والتحقيق ان يقال إن أدلة الاحكام في حق صاحب الملكة فعلى ومنجز لتمكنه من الاستنباط بخلاف العامي لعجزه عن الاخذ بها فح لا مجال لشمول أدلة الاحكام لصاحب الملكة لان موردها من لا حجة له على الحكم فلا وجه لدعوى اطلاق أدلة التقليد بحيث يعم المتمكن من الاستنباط . ( قوله قده الأقوى جواز العمل بالاحتياط ) لا شبهة في حسن الاحتياط فيما إذا لم يتمكن المكلف من الامتثال التفصيلي في الواجبات عبادية كانت أو غير عبادية وكك لا شبهة في جوازه في التوصليات ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي وذلك لان الغرض كما يسقط في التوصليات بالامتثال التفصيلي يسقط بالامتثال الاجمالي أيضا من غير فرق بين نحوى الامتثال فكما يطهر الثوب النجس بغسله بالماء المعلوم اطلاقه كك يطهر إذا غسل مرتين بمائين يعلم اجمالا اطلاق أحدهما وإضافة الاخر . [ الاشكال في جريان الاحتياط في العقود من ناحية قصد الانشاء : ] نعم ربما يستشكل ذلك في العقود بان المعتبر فيها هو قصد الانشاء والمحتاط لا يصدر منه القصد إذ ترتب الأثر في كل واحد من طرفي العقد مشكوك فيه عنده ( هذا ) ولكن الاشكال لا وقع له إذ ليس قصد الانشاء الا الاعتبار فالبايع مثلا يعتبر الملكية ثم يبرز