أبو الفضل النخعي الخوانساري
11
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى
واما إذا كان للمكلف غرض عقلائي كما إذا كان الفحص عليه مشكلا فلا عبث وهذا الجواب لا يدفع الاشكال من أصله لان المدعى أعم من صورة صعوبة الفحص . مضافا إلى أنه على فرض دفع الاشكال به نقضا ولكن لا يصحح العبادية إذ صرف وجود الداعي العقلائي لا يوجب صيرورة الماتى به عبادة بل اللازم ان يكون الداعي من الدواعي القربية . [ في الجواب عن الاشكال الوارد على ما إذا احتاج الاحتياط إلى التكرار : ] فالأولى في الجواب ان يقال بان اللعب انما هو بضم المحتملات إلى المأمور به الواقعي فالمحتاط يقصد الامر المحقق ويتحرك على طبقه ويأتي بالمأمور به بقصد القربة والإضافة إلى المولى واللعب انما هو في السابق واللاحق . الوجه الثاني ما نقلناه عن بعض المحققين في الشق الأول والجواب عنه ما أجبنا مضافا إلى أنه لو سلم ورود الاشكال هناك فلا نسلمه هيهنا جزما إذا التحرك والانبعاث هنا ليس من احتمال الامر بل المحرك نفس امر المولى هذا تمام الكلام في العبادات النفسية بكلا قسميه . الشق الثالث ما كان عبادة ضمنية أو كان الاحتياط فيها تحتاج إلى التكرار فيها نظير الجهر والاخفات في قراءة صلاة الظهر من يوم الجمعة فان الامر فيها مردد بين وجوب الجهر على ما ربما يستفاد من بعض الروايات ووجوب الاخفات بناء على اطلاق سائر الروايات أو عمومها وفي هذه الصورة ذهب المحقق السابق ذكره إلى جواز الاحتياط بتكرار العمل وعدم محذور فيه إذ الامر المتعلق بنفس الصلاة ليس احتماليا فالعبد منبعث عن الامر اليقيني لا الاحتمالي . وفيه انه بناء على مسلكنا من عرضية الامتثالين فلا محذور ولكن على مسلكه قده فالمحذور الذي ذكره آت هنا أيضا وذلك لان الامر المتعلق بالصلاة يتعلق بمجموع الاجزاء وحيث إن المجموع بما هو ليس له وجود خارجي الا بوجود الاجزاء فلا جرم ينحل الامر النفسي بعدد الاجزاء ولذا قد أنكرنا في بحث المقدمة الواجب من الأصول وجوب الاجزاء بوجوب مقدمى وقلنا هناك انها واجبة بنفس الامر النفسي المتعلق بالمجموع فمعنى قول الشارع صل ، كبر ، واقرأ ، واركع ، واسجد ، فإذا لم يعلم المكلف ان