السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

28

تكملة العروة الوثقى

واشترى مائعا فتبين انّه كان ملاقيا للغسالة أو عرق الجنب من الحرام فتنازع مع البائع في صحة البيع وعدمها وترافعا إلى مجتهد كان مذهبه عدم النجاسة وصحة البيع فحكم بصحته ، فانّ اللازم على المشتري العمل به وجواز التصرف في ذلك المائع ، ففي خصوص هذا المورد يعمل بمقتضى الطهارة ويبنى عليها وينقض الفتوى بالنسبة إليه بذلك الحكم وأمّا بالنسبة إلى سائر الموارد فعلى مذهبه من النجاسة حتى أنّه إذا لاقى ذلك المائع بعد الحكم بطهارة الغسالة أو عرق الجنب يبقى على تقليده الأول فيبني على نجاسة وهكذا في سائر المسائل الظنيّة في غير الصورتين المذكورتين . مسألة 36 : لا يجوز للحاكم أن يحكم على طبق حكم حاكم آخر من غير أن يبحث عنه ويتبين كونه على طبق رأيه وإن علم بأهليته وكون حكمه نافذا لأنّ المفروض عدم الثبوت عنده ، وأيضا لعلّ حكمه مبنى على فتوى يخالف رأيه فغاية الأمر جواز أو وجوب إمضائه بمعنى تنفيذه وهو غير الحكم من نفسه على طبقه ، فما في المستند من جواز ذلك بعد كونه حكم اللَّه وعدم جواز رده لثبوت الملازمة بين جواز إمضائه والحكم بمقتضاه ، كما ترى . « نعم » إذا فحص عنه وتبين عنده صحته وكان موافقا لرأيه جاز له الحكم على طبقه مع مطالبة من له الحكم ، فبدون ذلك ليس له إلّا التنفيذ بمعنى إيجاب العمل على طبقه من حيث أنّه حكم صادر من أهله وإن علم كونه مبنيا على ما يخالف رأيه . مسألة 37 : لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من الحاكم المقصر في الاجتهاد وإن علم كونه مطابقا للقواعد من باب الاتفاق ، وكذا الصادر من غير الأهل مع اتفاق كونه مطابقا للقواعد . مسألة 38 : إذا استفرغ الحاكم وسعه في الاجتهاد ولم يكن مقصرا في الفحص عن الدليل وكان هناك خبر معتبر بلا معارض أو دليل ظنّي آخر وكان بحيث لو عثر حين الحكم عليه لحكم على طبقه لكنه لم يعثر عليه فحكم بخلافه ، فالظاهر نفوذ حكمه مع عدم العلم بكونه خلاف الواقع وإن كان مخالفا لذلك الخبر أو الدليل الظنّي ، فلا يجوز له ولا لغيره نقضه لأنّ ما أدى إليه اجتهاده مع فرض عدم تقصيره حجة شرعية وحكمه حكم اللَّه تعالى . مسألة 39 : لو تبين خطأ الحاكم في حكمه انتقض وحينئذ فإن كان قبل العمل به